من الأحاديث ، أو أنه سمع شيئا منه ولكنه لم يسمع منه ذلك الحديث بعينه
الذي رواه عنه .
ويعرف هذا النوع إما بتصريح أقطاب هذا الفن ، وإما باعتراف من
الراوي نفسه ، أو بإنكار المروي عنه وتصريحه بأن الراوي لم يسمع منه
ذلك ، وتجري على هذا بعض أسباب الإرسال الآتية من سهو أو نسيان ،
وأما العمد فمسقط لعدالته ، وهذا النوع من الإرسال أطلق عليه بعضهم
" المزيد في متصل الأسانيد " وعده آخرون نوعا مستقلا وهو الصواب ( 1 ) .
أسباب الإرسال :
بعد التعرف على معنى المرسل وما يرد على تعريفه الخاص ، يحسن
التعرف على أسباب الإرسال ، وهي :
1 - استخدام التقية في التحديث ، وهي ظاهرة عامة لا تخص
فريقا من المسلمين ، ومما يدلل على وجودها ما قاله يونس بن عبيد ،
قال : " سألت الحسن البصري فقلت : يا أبا سعيد ! إنك تقول : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! وإنك لم تدركه ؟ فقال : يا ابن أخي لقد سألتني عن
شئ ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في
زمان كما ترى - وكان في زمان الحجاج - كل شئ سمعتني أقوله : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، غير أني في زمان
لا أستطيع أن أذكر عليا ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) للمزيد راجع : تدريب الراوي 2 / 120 ، مستدركات مقباس الهداية - للشيخ
محمد رضا المامقاني - 5 / 366 مستدرك رقم 128 .
( 2 ) تدريب الراوي 1 / 107 ، قواعد التحديث : 142 - 143 .