وأول من عبر عنه بنائب الفاعل هو ابن مالك ( ت 672 ه ) ( 1 ) .
" قال أبو حيان : لم أر مثل هذه الترجمة لغير ابن مالك " ( 2 ) ، وإن كان
ابن معط قد سبقه إلى مضمونها في قوله المتقدم ، وهذه التسمية " أولى
وأخصر من قول كثير : المفعول الذي لم يسم فاعله [ وما كان بمعناه ] ،
لصدقه على ( دينارا ) من ( أعطي زيد دينارا ) ، وعدم صدقه على الظرف
وغيره مما ينوب عن الفعل ، وإن أجيب بأن المفعول الذي لم يسم فاعله
صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره " ( 3 ) .
وأما المعنى الاصطلاحي لهذا العنوان فلعل أول من حاول تحديده
هو ابن الحاجب ( ت 646 ه ) بقوله : هو " كل مفعول حذف فاعله ، وأقيم
هو مقامه . وشرطه أن تغير صيغة الفعل إلى فعل ويفعل " ( 4 ) ، " ونظائرهما
مما يضم أوله في الماضي ويكسر ما قبل آخره . . . ويضم أوله ويفتح ما
قبل آخره في المضارع " ( 5 ) من الأفعال غير الثلاثية ، " لكنه اقتصر على
الثلاثي لكونه أصلا للرباعي وذي الزيادة " ( 6 ) ، ووضاح أن هذا الشرط
هامش
( 1 ) أ - تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات :
77 .
ب - الخلاصة الألفية لابن مالك وشروحها .
( 2 ) أ - شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 286 .
ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 167 .
( 3 ) أ - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 61 .
ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 167 .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 215 .
( 5 ) أ - شرح الرضي على الكافية 1 / 216 .
ب - الفوائد الضيائية 1 / 271 .
( 6 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 216 .