مختص بما " كان عامله فعلا " ( 1 ) .
والمراد بقوله : ( وأقيم هو مقامه " أنه يقوم " مقام الفاعل في إسناد
الفعل أو شبهه إليه " ( 2 ) ، فيكون جاريا مجرى الفاعل في كل ما له من
أحكام ( 3 ) مثل " الرفع ، ووجوب التأخير عن الرافع ، وامتناع الحذف " ( 4 ) ، بل
إن بعض النحاة أجروه مجرى الفاعل حتى في التسمية ، كالجرجاني
والزمخشري ( 5 ) وابن يعيش ( 6 ) من المتقدمين ، والدكتور مهدي المخزومي
من المعاصرين ( 7 ) .
ويرد على تعريف ابن الحاجب الإشكال المتقدم على تسمية النائب
عن الفاعل بمفعول ما لم يسم فاعله ، من عدم صدقه على بعض ما ينوب
عن الفاعل كالظرف وغيره ، ولكن لا يشكل عليه بأنه صادق على بعض
المفاعيل ، كالمفعول الثاني من نحو : أعطي زيد دينارا ، لعدم قيامه مقام
الفاعل في الإسناد إليه وما يتبعه من الأحكام .
وعرفه ابن هشام ( ت 761 ه ) بأنه " ما حذف فاعله وأقيم هو
هامش
( 1 ) الفوائد الضيائية 1 / 271 .
( 2 ) الفوائد الضيائية 1 / 271 .
( 3 ) أ - تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد : 77 .
ب - شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين
عبد الحميد : 260 .
( 4 ) أ - شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي
1 / 418 .
ب - شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 16 .
( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 187 .
( 6 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 74 .
( 7 ) في النحو العربي نقد وتوجيه ، مهدي المخزومي : 45 - 48 .