الاسم " ( 1 ) ، وفعل مثله ابن الأنباري ( ت 577 ه ) ( 2 ) .
أما عبد القاهر الجرجاني ( ت 471 ه ) وابن الخشاب ( ت 567 ه ) ،
فقد أخذا تعريف الفارسي بنصه ( 3 ) ، وعقب الجرجاني على ما ذكره
الفارسي من أنه لا يشترط في الفاعل أن يكون قد أحدث شيئا حقيقة ،
بقوله : " وهذا التلخيص مما لم يسبق إليه الشيخ أبو علي " ( 4 ) ، وقد تقدم
ما يثبت أن السابق إليه هو ابن السراج .
وقال الحريري ( ت 516 ه ) في تعريفه : " الفاعل . . . اسم تقدمه
فعل مقرر على صيغته ، وجعل الفعل حديثا عنه " ( 5 ) .
ومراده بالمقرر على صيغته الفعل المبني للمعلوم ، احترازا من دخول
نائب الفاعل ، وتعبيره بجعل الفعل حديثا عن الفاعل ، يمنع من شمول
التعريف لفاعل الجملة الإنشائية .
وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : " الفاعل هو ما كان المسند
إليه من فعل أو شبهه مقدما عليه أبدا ، كقولك : ضرب زيد ، وزيد ضارب
غلامه ، وحسن وجهه " ( 6 ) .
والجديد في هذه الصياغة للتعريف الإشارة إلى أن رافع الفاعل ليس
الفعل وحده ، بل هو " ما أسند إليه من الفعل أو ما كان في معناه من
هامش
( 1 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 31 .
( 2 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 77 .
( 3 ) أ - الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : 3 .
ب - المرتجل في شرح الجمل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر : 117 .
( 4 ) المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 327 .
( 5 ) شرح على متن ملحة الإعراب ، الحريري : 28 .
( 6 ) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 18 .