وأما السيوطي ( ت 911 ه ) فقد أبقى التعريف على حاله ، وفسر
وقوع الفعل بقوله : " المراد بالوقوع التعلق ، ليدخل نحو : أوجدت ضربا . . .
وما ضربت زيدا " ( 1 ) ، فأدخل بذلك المثال الأخير في الحد ، دون حاجة لأن
يلحق به القيد الذي ذكره الأزهري .
وقد تبين من خلال البحث أن الرضي لم يحذو حذو الزمخشري في
تعريف المفعول به ، بل طرح تعريفا يخصه ، ونريد الإشارة إلى أن ثمة
نحويا آخر فعل ذلك أيضا ، وهو ابن عصفور الإشبيلي ( ت 669 ه ) ، فإنه
عرف المفعول به بأنه : " كل فضلة انتصبت عن تمام الكلام ، يصلح وقوعها
في جواب من قال : بأي شئ وقع الفعل ، أو يكون على طريقة من يصلح
ذلك فيه " ( 2 ) .
ولكن النحاة أعرضوا عن تعريفهما ، ومالوا إلى الأخذ بتعريف
الزمخشري ، فكتب له البقاء دونهما .
هامش
( 1 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال مكرم 2 / 7 .
( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 113 .