والمنسوخ ، وهو من أفاضل أهل السنة القائلين بوجوب الغسل - : إنا قد
أوردنا في كتاب تقريب المتدارك ، عن أنس بن مالك - في رفع الموقوف ،
ووصل المقطوع من حيث مالك ( 1 ) - حديثين صحيحين ( 2 ) بمسح
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رجليه - خلاف حديث مغيرة في المسح على النعلين ( 3 ) -
هامش
( 1 ) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر ، رئيس المذهب المالكي ، ولد سنة 93 ه بعد ما
مكث ببطن أمه ثلاث سنين كما زعموا ! ! ، ثم صار له صيتا عظيما في زمان المنصور العباسي
وهارون ، فحملا الناس على كتابه الموطأ قسرا ، مات سنة 179 ه
طبقات ابن خياط : 177 ، المعارف : 498 ، تهذيب الكمال 7 / 91 رقم 5728 ، تذكرة
الحفاظ 1 / 207 ، سير أعلام النبلاء 8 / 48 - 135 رقم 10 .
( 2 ) حديثين صحيحين : لم يرد هذا التعبير في م .
( 3 ) في حديث مالك في الموطأ بسنده عن المغيرة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مسح على خفيه . الموطأ
1 / 36 كتاب الطهارة ، باب المسح على الخفين .
أما حديث المغيرة في المسح على النعلين فقد أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
1 / 97 باب المسح على النعلين .
والظاهر أن الأول - حديث الموطأ - هو المشهور فقد أخرجه أصحاب الصحاح والسنن .
البخاري مرات عديدة في كتابه في أبواب متفرقة هي :
كتاب الصلاة ، باب الصلاة بالجبة الشامية 1 / 101 ، وباب الصلاة في الخفاف 1 / 108 .
كتاب الجهاد باب الجبة في السفر والحرب 4 / 50 ، كتاب المغازي ، باب نزول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الحجر 8 / 19 ، كتاب اللباس باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر 7 / 185 - 186 ، وباب
جبة الصوف في الغزو 7 / 186 .
وقد اضطرب البخاري أيما اضطراب في روايته ، فتارة يرويه أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في سفر
وأخرى أنه كان في غزوة تبوك ! زيادة على تفاوت يسير في الألفاظ بين مورد وآخر مما دل
على أن البخاري كان يرويه بالمعنى .
كما أخرجه مسلم في صحيحه 1 / 228 ح 274 كتاب الطهارة باب المسح على
الخفين ، ومثله في سنن أبي داود 1 / 37 - 38 ح 149 - و 151 ، وسنن الترمذي 1 / 162
ح 97 و 98 و 99 و 100 ، وسنن النسائي 1 / 82 ، جميعا في كتاب الطهارة ، باب المسح على
الخفين