والمراد : النعل العربية ، أي : مسح على رجله وهو لابس النعل
العربية ، فوق سيورها ( 1 ) ، وليس المراد الخف قطعا ، لأنه لا يسمى نعلا .
وقد روى بعض شارحي الهداية ( 2 ) ، عن الطحاوي ( 3 ) ، عن ابن عمر ،
أنه كان إذا توضأ - ونعلاه في قدميه - مسح ظهور قدميه بيديه ، ويقول : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصنع هكذا ( 4 ) .
وقد روى الطحاوي بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ، أنه توضأ ، فمسح على
ظهر القدم ، وقال : لولا أني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعله ، لكان باطن القدم
أحق من ظاهره ( 5 ) .
[ اعترافهم بصحة الأحاديث الموجبة للمسح ]
وقال صاحب تقريب المتدارك ( 6 ) - في كتابه الذي يذكر فيه الناسخ
هامش
( 1 ) في حاشية ر : السير : يقد من الجلد ، والجمع : السيور .
وانظر : لسان العرب 6 / 455 ، مادة سير .
( 2 ) هداية المرغيناني في الفقه الحنفي ظاهرا ، لكنا لم نقف على الكلام المنقول في خمسة
شروح للهداية ، فالظاهر أنه في شرح آخر غيرها .
( 3 ) هو أحمد بن محمد بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي الحنفي ، من أهل قرية طحا من
أعمال مصر ، ولد سنة 239 ه ، برز في الحديث والفقه ، وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي
بمصر له : شرح معاني الآثار ، واختلاف العلماء ، والشروط وغيرها مات سنة 321 ه
فهرست ابن النديم : 292 ، طبقات الفقهاء : 42 1 ، تذكرة الحفاظ 3 / 808 ، سير أعلام
النبلاء 15 / 27 ح 15 ، النجوم الزاهرة 3 / 239 .
( 4 ) شرح معاني الآثار - للطحاوي - 1 / 97 ، باب المسح على النعلين .
( 5 ) شرح معاني الآثار 1 / 35 باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة .
( 6 ) لم نقف على كتاب بهذا الاسم في فهارس الكتب المخطوطة والمطبوعة المتيسرة .