ضعيف جدا ( 1 ) ، بخلاف جعله ( 2 ) في تحت المسح - إذ ( 3 ) في تعبير الغسل
بالمسح فائدة جلية ( 4 ) لأن هذا الغسل ينبغي أن يكون بمنزلة المسح في
تقليل الماء .
وكأنه عدل عن توجيهه ، أو أول توجيهه بهذا ( 5 ) ، وحمل قوله :
( وعطفت على الممسوح ) ( 6 ) على العطف صورة بجر الجوار ( 7 ) ، كما أوله
غيره ( 8 ) ، هربا ( 9 ) مما يلزمه من الجمع بين الحقيقة والمجاز ، حيث يراد
بالمسح حقيقة للرؤوس ، والغسل الضعيف للأرجل ( 10 ) ! حتى أوله بعض
آخر ، بأنه أراد بالعطف على الممسوح : العطف صورة ، وإلا فحقيقة العطف
عطف الجملة على الجملة ، لوجوب تقدير ( امسحوا ) بمعنى الغسل ، لئلا
هامش
( 1 ) أي : أن الزمخشري لم يقل باستفادة غسل الأرجل من الجر بالمجاورة لعلمه بضعف هذا
الجر وعدم وقوعه في القرآن الكريم .
( 2 ) أي : الغسل .
( 3 ) إلى هنا انتهى السقط الثاني في م وقد عينا بدايته قبل ثلاثة هوامش : على أن الساقط هنا
غير مهم ، لكونه استطرادا غايته التوضيح .
( 4 ) في م : عليه .
( 5 ) أي : وكان البيضاوي عدل عن توجيه الزمخشري بجعل الغسل تحت المسح ، أو أول توجيهه
لمسح الأرجل بالغسل الخفيف كما مر في ص 415 .
( 6 ) الكشاف 1 / 7 59 ، وفيه فعطفت على الرابع الممسوح وقد مر هذا القول في ص 376 .
( 7 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 / 264 ، وقد مر هذا عن البيضاوي في ص 410 علما بأن
الزمخشري لا يقول بجر الجوار .
( 8 ) تقدم من أول الجر بالمجاورة في الأمر السادس من الهامش رقم ص 411 .
( 9 ) في م : عما يلزمه والصحيح ما في ر لتعدي الفعل ( هرب ) بالحرف ( من ) لغة .
( 10 ) لم يلتفت أغلبهم إلى تلك الملازمة ، فزعموا أن المراد بمسح الأرجل في قراءة الجر عطفا
على الرؤوس هو الغسل الشبيه بالمسح كما في فتح الباري 1 / 215 ، وتفسير ابن كثير 2 /
26 ، وتفسير الوسيط - للواحدي - 2 / 159 ، ونسبه لأبي حاتم ، وابن الأنباري .