وأما * ( عذاب يوم أليم ) * فإنه صفة ليوم ، كما يقال : يوم أليم ،
وعذاب أليم ، وحر أليم ، وذلك في كلام العرب شايع صحيح . مع أنه لا
فصل فيه ، ولا لبس .
فلو سلم جره بالمجاورة ، لم يكن دليلا على ما نحن فيه
نعم يكون ضعيفا شاذا ، وجعله صفة ليوم يكون من فصيح
المجازات ولطيفها كما صرح به الفاضل الإسفرائيني في هذا المقام في
حاشيته على شرح الوقاية ( 1 ) .
وأما سادسا ، وسابعا ، وثانيا : فلما يرد على النكتة التي لخصها
من كلام صاحب الكشاف ( 2 ) ، عدة ( 3 ) مما أوردناه سابقا ( 4 ) ، فتذكر .
[ رأي الإسفراييني في تفسير الزمخشري والبيضاوي لقراءة الجر ]
قال الفاضل الإسفراييني في هذا المقام : وقد أجرى هذه النكتة
صاحب الكشاف ( 5 ) في العطف على ( رؤوسكم ) ، وجعله تحت المسح ( 6 ) -
لا في جر الجوار ( 7 ) ، إذ استفادته بجر الجوار ، لكونه في صورة العطف
هامش
( 1 ) لم نجد لهذا المصدر أثرا فيما راجعناه من فهارس الكتب المخطوطة والمطبوعة .
( 2 ) الكشاف 1 / 579 وقارن بأنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 / 266 ، وانظر ص 375 - 376 وص 415
من هذه الرسالة ، والمراد بالنكتة هو أن فائدة العطف على الوجه للتنبيه على وجوب الاقتصاد
في صب الماء على الأرجل ! ! .
( 3 ) من هنا سقط من م سهوا .
( 4 ) أنظر المقام الثاني في الرد على صاحب الكشاف الوجه السادس ص 404 .
( 5 ) إلى هنا انتهى السقط الأول في م وأشرنا لبدايته قبل هامش واحد .
( 6 ) من هنا بدا السقط الثاني في م .
( 7 ) أي : جعل غسل الأرجل مستفادا من قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) ! وليس من جر
الأرجل بمجاورتها للرؤوس الممسوحة في الإعراب مع اختلاف الحكم .