تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وأما ثالثا : فلأن من جوزه ، إنما جوزه بشرطين : عدم اللبس وعدم الفصل بينهما بحرف عطف . ولم يجوز أحد مع الفصل ، ولا مع اللبس أصلا . وفي الآية كالا الشرطين مفقود ، فعدم جوازه في الآية إجماعي ، ومن قال به ، فلتعصب الجاهلية الأولى ، أو لجهله بقواعد الإعراب ( 1 ) . وأما وأما رابعا : [ فلأنه ] ( 2 ) في مثل : أكرمت زيدا وعمروا ، ومررت ( 3 ) بخالد وبكر ، إذا جعل بكر معطوفا ( 4 ) على عمرو المكرم المنصوب ! ! وقيل : إنه جر ( 5 ) بالمجاورة كما يقولون ( 6 ) . [ وهذا ] ( 7 ) لا يرتضيه من له أدنى تمييز ، لما فيه من التعسف ، والركاكة ، والإبهام ( 8 ) ، والبعد عن أسلوب كلام ( 9 ) حاضري الأحلام ( 10 )
هامش
( 1 ) وقد يحمل كلام بعضهم على السهو والاشتباه أو التقليد من دون تعصب أو جهل بقواعد الإعراب ، وقد ذكرناهم بأسمائهم في الأمر السادس من الهامش رقم 4 ص 411 ، فراجع . ( 2 ) في ر وم : فلأن وما بين العضادتين هو الصحيح ، والمراد : هو أن عطف الممسوح على المغسول يكون من قبيل المثال المذكور وهو معلوم البطلان . ( 3 ) ومررت : لم ترد في ر بشكل واضح . ( 4 ) في م : عطفا . ( 5 ) في م : جره . ( 6 ) ذكرنا القائل بذلك في الأمر السادس من الهامش رقم 4 ص 411 . ( 7 ) ما بين العضادتين أثبتناه لأجل السبك الجملي ، وإن كان المقصود واضحا . ( 8 ) في ر : والإبهام بالباء الموحدة ، وفي م لم تنقط الكلمة ، واستظهرت المراد : والإيهام بالياء المثناة ، لقربه من اللبس المأخوذ عدمه شرطا في صحة الجر بالمجاورة ، وهو غير متحقق في الآية الكريمة على القول بالمسح . ( 9 ) كلام : لم ترد في ر . ( 10 ) في م : الأعلام مصحف الأحلام .