وأما ثالثا : فلأن من جوزه ، إنما جوزه بشرطين :
عدم اللبس
وعدم الفصل بينهما بحرف عطف .
ولم يجوز أحد مع الفصل ، ولا مع اللبس أصلا .
وفي الآية كالا الشرطين مفقود ، فعدم جوازه في الآية إجماعي ، ومن
قال به ، فلتعصب الجاهلية الأولى ، أو لجهله بقواعد الإعراب ( 1 ) .
وأما وأما رابعا : [ فلأنه ] ( 2 ) في مثل : أكرمت زيدا وعمروا ، ومررت ( 3 )
بخالد وبكر ، إذا جعل بكر معطوفا ( 4 ) على عمرو المكرم المنصوب ! !
وقيل : إنه جر ( 5 ) بالمجاورة كما يقولون ( 6 ) .
[ وهذا ] ( 7 ) لا يرتضيه من له أدنى تمييز ، لما فيه من التعسف ،
والركاكة ، والإبهام ( 8 ) ، والبعد عن أسلوب كلام ( 9 ) حاضري الأحلام ( 10 )
هامش
( 1 ) وقد يحمل كلام بعضهم على السهو والاشتباه أو التقليد من دون تعصب أو جهل بقواعد
الإعراب ، وقد ذكرناهم بأسمائهم في الأمر السادس من الهامش رقم 4 ص 411 ، فراجع .
( 2 ) في ر وم : فلأن وما بين العضادتين هو الصحيح ، والمراد : هو أن عطف الممسوح
على المغسول يكون من قبيل المثال المذكور وهو معلوم البطلان .
( 3 ) ومررت : لم ترد في ر بشكل واضح .
( 4 ) في م : عطفا .
( 5 ) في م : جره .
( 6 ) ذكرنا القائل بذلك في الأمر السادس من الهامش رقم 4 ص 411 .
( 7 ) ما بين العضادتين أثبتناه لأجل السبك الجملي ، وإن كان المقصود واضحا .
( 8 ) في ر : والإبهام بالباء الموحدة ، وفي م لم تنقط الكلمة ، واستظهرت المراد :
والإيهام بالياء المثناة ، لقربه من اللبس المأخوذ عدمه شرطا في صحة الجر بالمجاورة ، وهو
غير متحقق في الآية الكريمة على القول بالمسح .
( 9 ) كلام : لم ترد في ر .
( 10 ) في م : الأعلام مصحف الأحلام .