المختلفة ، وقد مر عليك آنفا أنه قرأ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكذا على
حمران بن أعين ، فالقول في حمزة بمثل ذلك مما لا ينبغي .
ولو فتح هذا الباب لجاز أن يتصرف كل قارئ بما يقتضيه مذهبه ،
وأن يقرأ كل من شاء كيفما شاء ، فحينئذ لا يجوز الاعتماد على قراءة
السبعة فضلا عن غيرهم ، فما استظهره ( رحمه الله ) غير ظاهر ، بل الظاهر خلافه ،
على أنه ينبغي أن ينزل النحو على القرآن وأن يكون مستقيما به لا العكس ،
فتنبه .
وأما عدم تسليمه تواتر القراءات ، فإن جماعة من أصحابنا ادعوا
تواترها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما في " مفتاح الكرامة " ( 1 ) - فضلا عن تواترها
إلى أربابها ، والله تعالى أعلم .
تنبيه
ذكر بعض من منع العطف من دون إعادة الخافض أن الواو في
* ( والأرحام ) * للقسم لا للعطف فلا يتم الاستشهاد على المطلوب .
وأجيب : بأنه عدول عن الظاهر ، مع أنه لو كان قسم الطلب في قوله :
* ( واتقوا الله ) * ورد عليه أن قسم السؤال إنما يكون بالباء - كما قاله الرضي
وغيره ( 2 ) - وإن كان قسم خبر محذوف تقديره : والأرحام إنه لمطلع على ما
تفعلون - كما قيل - كان زيادة في التكلف ، كذا في حاشية الصبان على
شرح الأشموني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة 2 / 390 .
( 2 ) شرح الكافية 1 / 320 .
( 3 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 115 .