الثالثة في السند أكثر من ذلك ، فهو العزيز المشهور ( 1 ) .
ثالثا : باعتبار اشتراكه مع غيره :
توجد أقسام أخرى من الخبر تشترك مع غيرها من الأقسام الأربعة
المتقدمة ، ولا تختص بالضعيف منها ، وسوف نقتصر بالذكر على أهمها ،
وهي :
المعنعن : وهو ما يقال في سنده : فلان عن فلان . . . إلى آخر
السند ، من غير بيان متعلق الجار من رواية أو تحديث أو إخبار أو سماع .
وحكمه حكم المتصل ، وقيل : إنه بحكم المرسل حتى يتبين اتصاله بغيره ،
وما عليه الأكثر هو الأول .
المدرج : وهو على أقسام أربعة ، وقع الأول منها في كتبنا الأربعة ،
ويسمى في الاصطلاح مندرج المتن ، ويراد به ما أدرج في متن الحديث
من كلام بعض الرواة ، سواء في أول المتن أو آخره أو في وسطه ، كتفسير
كلمة من المتن بأخرى ، مما يتوهم البعض أن الكل من متن الحديث وهو
ليس كذلك .
العالي ، والنازل : ويراد بالأول اصطلاحا ما كان قليل الواسطة من
المحدث إلى المعصوم ، والثاني بخلافه ، ويطلق على الأول " قرب الإسناد "
أو " علو الإسناد " والقرب أخص باعتبار النسبية في العلو - وطلبه من قبل
المحدث سنة مؤكدة حتى قال بعضهم : " قرب الإسناد قربة إلى الله تعالى " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدراية : 16 ، ومقباس الهداية 1 / 134 ، ونهاية الدراية : 164 .
( 2 ) مقباس الهداية 1 / 243 - 244 ، وانظر هامشه .