وبناء على هذا التعريف فالمرسل يشمل ما ذكرناه من أقسام الخبر
غير المسند جميعها .
وعرفه بعضهم : بما رواه عن المعصوم ( عليه السلام ) من لم يدركه .
وأما المرسل - بالمعنى الخاص - : فهو كل حديث أسنده التابعي إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غير ذكر الواسطة ، ولكن الشائع عندهم هو استعمال
المرسل في معناه العام ( 1 ) .
وبهذا نكون قد أعطينا صورة واضحة عن تاريخ الحديث الشريف
وعلومه ، وتطور مصطلحه عند الشيعة الإمامية ، مع تفانيهم في الحرص
عليه ، ورعايته ، وبثه في الآفاق وسبقهم إلى تدوينه في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وعهد الوصي ( عليه السلام ) ، مع استمرار نشاطهم الحديثي في سائر عصور
الأئمة ( عليهم السلام ) ، مما سهل لأقطابهم - فيما بعد - جمعه وإفراده في موسوعاتهم
الحديثية الكبرى المعروفة لدى سائر المسلمين .
والحمد لله أولا وآخرا
والصلاة والسلام على حبيبنا محمد المصطفى ،
وعلى بضعته سيدة النسا ، وخلفائه المعصومين أهل الوفا .
هامش
( 1 ) الدراية : 47 ، ونهاية الدراية : 189 ، ومقباس الهداية : 338 .