والضعيف أعم من كونه مسندا أو غير مسند ، وأدرجناه في أقسام
خبر الآحاد المسند بهذا الاعتبار .
ثانيا : باعتبار عدد رواته :
يقسم الخبر الواحد المسند بهذا الاعتبار الناظر إلى عدد الرواة في كل
طبقة من طبقات السند إلى الأقسام التالية :
الخبر المستفيض : وهو ما زادت رواته على ثلاثة أو اثنين في كل
مرتبة من مراتب السند من أوله إلى منتهاه ( 1 ) ، وإذا اتحد لفظ المخبرين في
الخبر سمي بالمستفيض اللفظي ، وإن اختلفت ألفاظ الخبر مع اتحادها في
معنى واحد فهو المستفيض المعنوي ، ويسمى المشهور أيضا ، وقد يغاير
بينهما على أساس تحقق الوصف المذكور في المستفيض دون المشهور
لأنه أعم من ذلك ، كحديث " إنما الأعمال بالنيات " فهو مشهور غير
مستفيض ، للانفراد في نقله ابتداء ، وطروء الشهرة عليه بعد ذلك ، ولك أن
تقول : إن كل مستفيض مشهور ، وليس كل مشهور مستفيض .
الخبر الغريب : وهو ما انفرد بروايته الثقة في أي مرتبة كان من
مراتب السند ، فإن كان رجال السند رجال الصحيح ، عد الخبر من الصحيح
الغريب ، وإن كانوا من رجال الحسن ، سمي بالحسن الغريب ، وهكذا
الحال في الموثق الغريب ، أو الضعيف الغريب ( 2 ) .
الخبر العزيز : وهو ما يرويه اثنان من الرواة ، عن اثنين ، عن
اثنين ، وهكذا وصولا إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، وأما لو رواه عن المرتبة الثانية أو
هامش
( 1 ) الدراية : 32 ، ونهاية الدراية : 188 ، ومقباس الهداية 1 / 128 .
( 2 ) مقباس الهداية 1 / 33 ، والدراية : 16 .