المسند .
فخبر الآحاد إذن سواء كان مسندا أو غير مسند له أقسام متعددة
باعتبارات مختلفة ، وهي :
أقسام خبر الآحاد المسند
أولا : باعتبار حال رواته :
ذكر علماء الدراية أقساما أربعة لخبر الواحد المسند باعتبار ما يتصف
به رواته من العدالة والوثاقة والضبط وغيرها ، وهذه الأقسام هي التي أدخلها
السيد ابن طاووس ( قدس سره ) في دراية الحديث عند الشيعة الإمامية ، وقد نسبها
بعضهم للعلامة الحلي ( قدس سره ) ، وهي :
الخبر الصحيح : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإمامي
العدل عن مثله في جميع الطبقات . وقد يطلق على سليم الطريق بما ينافي
الاتصال بالعدل الإمامي وإن اعتراه إرسال أو قطع ، كقولهم : في صحيحة
ابن أبي عمير كذا ، مع أنك قد تجد الرواية مرسلة ( 1 ) .
وهذا التعريف لا ينطبق على متعارف المتقدمين على السيد ابن
طاووس في إطلاق الصحيح كما أشار إليه جملة من علماء الشيعة .
فهم يطلقون الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد
عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، أو بما يورث العلم
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 1 / 146 و 157 ، وانظر : الدراية : 19 ، والرواشح السماوية :
40 ، ووصول الأخيار : 92 .