الآية ( قل لا أسألكم ) إلى آخره . قالوا : يا رسول الله . . . وقد تقدم .
إلا أنه روي عن جماعة من أهل البيت ما يؤيد ذلك . . . ) .
فروى خبر ابن جرير عن أبي الديلم ( لما جئ بعلي بن
الحسين . . . ) وخبر زاذان عن علي عليه السلام . . . وأورد قول كميت
الشاعر والهيتي أحد أقاربه . . . وقد تقدم ذلك كله . ثم روى حديث
الثقلين ، ثم قال :
( وأخرج الترمذي وحسنه والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب ،
عن ابن عباس ، قال : قال عليه الصلاة والسلام : أحبوا الله تعالى لما
يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب الله تعالى ، وأحبوا أهل بيتي .
وأخرج ابن حبان والحاكم ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : والذي نفسي بيده ، لا يبغضنا أهل البيت رجل
إلا أدخله الله تعالى النار . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من الأخبار ،
وفي بعضها ما يدل على عموم القربى وشمولها لبني عبد المطلب :
أخرج أحمد والترمذي - وصححه - والنسائي ، عن المطلب بن
ربيعة ، قال : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فقال : إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث ، فإذا رأونا سكتوا ، فغضب رسول الله
ودر عرق بين عينيه ، ثم قال : والله لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان حتى
يحبكم لله تعالى ولقرابتي .
وهذا ظاهر إن خص ( القربى ) بالمؤمنين منهم ، وإلا فقيل : إن
الحكم منسوخ . وفيه نظر . والحق وجوب محبة قرابته عليه الصلاة والسلام
من حيث إنهم قرابته كيف كانوا ، وما أحسن ما قيل :
داريت أهلك في هواك وهم عدى * ولأجل عين ألف عين تكرم
مجلة تراثنا — صفحة 77
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٧