وكلما كانت جهة القرابة أقوى كان طلب المودة أشد ، فمودة
العلويين ألزم من محبة العباسيين على القول بعموم ( القربى ) وهي على
القول بالخصوص قد تتفاوت أيضا باعتبار تفاوت الجهات والاعتبارات ،
وآثار تلك المودة التعظيم والاحترام والقيام بأداء الحقوق أتم قيام ، وقد
تهاون كثير من الناس بذلك حتى عدوا من الرفض السلوك في هاتيك
المسالك ، وأنا أقول قول الشافعي الشافي العي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى . . . ) الأبيات ( 1 ) .
أقول :
هذا هو القول الأول ، وهو الحق ، أعني نزول الآية المباركة في
خصوص : على وفاطمة والحسنين ، وعلى فرض التنزل وشمولها لجميع
قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما ورد في خصوص أهل البيت
يخصصها .
فهذا هو القول الأول .
الرد على الأقوال الأخرى :
وفي مقابله أقوال :
أحدها : إن المراد من ( القربى ) القرابة التي بينه صلى الله عليه وآله
وسلم وبين قريش ( فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة ) .
والثاني : إن المراد من ( القربى ) هو القرب والتقرب إلى الله ، أي :
هامش
( 1 ) روح المعاني 25 / 31 - 32 .