طائفة من أموالكم ، ففعلوا ، ثم أتوه به فرده عليهم ، فنزل قوله تعالى :
قل لا أسألكم عليه أجرا أي على الإيمان إلا أن تودوا أقاربي .
فحثهم على مودة أقاربه ) .
ثم إنه أورد الرواية عن الزمخشري قائلا : ( نقل صاحب الكشاف عن
النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : من مات على حب آل
محمد . . . ) إلى آخره . ثم قال :
( وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم
إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن
والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم
الآل .
وأيضا : اختلف الناس في الآل ، فقيل : هم الأقارب ، وقيل : هم أمته .
فإن حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأمة الذين قبلوا
دعوته فهم أيضا آل . فثبت أن على جميع التقديرات هم الآل ، وأما
غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل ؟ فمختلف فيه .
وروى صاحب الكشاف : إنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، من
قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة
وابناهما . فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي .
وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه
وجوه :
الأول : قوله تعالى : إلا المودة في القربى ووجه الاستدلال به
ما سبق .
مجلة تراثنا — صفحة 74
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٤