خلاصة البحث
فالحق مع السيد رحمه الله ، إذ قال :
( هل حكم بافتراض المودة لغيرهم محكم التنزيل ؟ ! ) .
بقي أن نذكر الوجه في تفسيره ( الحسنة ) في قوله تعالى : ( ومن
يقترف حسنة ) ب ( المودة ) . . . فنقول :
هذا التفسير ورد عن الأئمة الأطهار من أهل البيت ، كالحسن السبط
الزكي عليه السلام في خطبته التي رواها الحاكم وغيره ، وورد أيضا في غير
واحد من تفاسير أهل السنة ، عن ابن عباس والسدي وغيرهما ، قال
القرطبي : ( قوله تعالى ( ومن يقترف حسنة ) أي : يكتسب ، وأصل
القرف الكسب ، يقال . . . قال ابن عباس : ( ومن يقترف حسنة ) : المودة
لآل محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ( نزد له فيها حسنا ) أي :
نضاعف له الحسنة بعشر فصاعدا ، ( إن الله غفور شكور ) قال قتادة :
غفور للذنوب شكور للحسنات . وقال السدي : غفور لذنوب آل محمد
عليه السلام شكور لحسناتهم ) ( 1 ) .
وقال أبو حيان : ( وعن ابن عباس والسدي : أنها المودة في آل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقال السدي : غفور لذنوب آل
محمد عليه السلام شكور لحسناتهم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 16 / 24 .
( 2 ) البحر المحيط 7 / 516 .