آخر الزمان من أساطير المسلمين وخرافاتهم ! !
ذلك لأنها من قبيل الاختلاف الحاصل في تحديد صفات شئ
موجود ، وليس من قبيل الاختلافات في نفي وجود ذلك الشئ نفسه .
أما عن الاختلاف الحاصل في تحديد اسم الأم ، فلا يمكن عقلا وشرعا
التذرع به على نفي وجود الإمام المهدي ، لحصول مثل هذا الاختلاف مع غيره
في كتب الشيعة أيضا ، وهو مما لا يسع العاقل إنكاره ، فالإمام الكاظم عليه السلام ابن
الإمام جعفر الصادق عليه السلام اختلفت الأحاديث في تسمية أمه بين ( حميدة )
وبين ( نباتة ) ، ولا أحد يستطيع القول بأن الإمام موسى الكاظم عليه السلام لم يولد
لهذا الاختلاف البسيط ، والذي يمكن رفعه على طبق ما هو معمول به عند
تعارض الأخبار واختلافها . ومنها الأخذ بالأشهر وترك الشاذ النادر .
على أن الأشهر في سائر كتب الحديث الشيعية أن اسم أم الإمام الكاظم
هو ( حميدة ) .
كما أن المشهور شهرة واسعة في أحاديثهم أيضا أن اسم أم الإمام
المهدي هو ( نرجس ) ، والأخذ بالمشهور في مقابل الشاذ هو المعمول به
بلا خلاف عند الفريقين .
أما عن الاختلاف الحاصل في تحديد زمن الولادة ، فلا يصح أيضا
كدليل على نفي الولادة ، ولو صح مثل هذا على هذا لما بقي من أئمة
المسلمين وعظماء الإسلام أحد إلا وقد تطرق الشك إلى ولادته ، وهل هو قد
ولد حقا ؟ أو أن ولادته قصة حبكت ولم يضبط حبكها جيدا ؟ !
ألم ينص المؤرخون على الاختلاف في زمن ولادة نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
من شهر ربيع الأول ؟ !
ألم تختلف الأحاديث في بيان زمان ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء
مجلة تراثنا — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٢