تستخدم تلك الأحاديث في رد الصحيح الثابت عند سائر المسلمين بحجة
اختلافها وتعارضها في مرويات الشيعة الإمامية ، وهي :
حول اختلاف أحاديث الشيعة الإمامية في المهدي :
اختلفت الأحاديث الواردة بكتب الشيعة في خصوص تسمية أم الإمام
المهدي عليه السلام بين عدة أسماء ، وأشهرها ثلاثة ، وهي : بحسب شهرتها :
1 - نرجس .
2 - صقيل .
3 - سوسن .
وقد استخدم هذا الاختلاف عند بعض المسلمين لإنكار ولادة الإمام
المهدي عليه السلام . خصوصا مع ورود بعض الأحاديث المختلفة في تحديد زمن
الولادة ، هذا ، مع وجود حديث يبين شهادة جعفر ابن الإمام الهادي عليه السلام على
أن أخاه الإمام العسكري عليه السلام مات ولم يعقب ولدا ، وإذا انضاف إلى هذا
الاختلاف الاختلاف الحاصل في تحديد زمان الغيبة - كما في اليسير من
الأحاديث - فقد يتصور منها عدم اتفاق كتب الشيعة على شئ معين ! !
ولهذا فمن الضروري التعرض لهذه الأمور في مثل هذه الدراسة
ما دامت القضية المبحوثة إسلامية في الصميم كما أثبتتها الصفحات المتقدمة ،
على أننا سنقتصر بالكلام على بيان دلالتها للاختصار أيضا ، فنقول :
إن الاختلاف في تحديد اسم أم الإمام المهدي مع الاختلافات الأخرى
في زمن الولادة ، أو شهادة جعفر على عدمها ، أو الاختلاف في وقت الغيبة ،
كلها اختلافات جانبية غير متكافئة ولا متساوية بنفي الولادة إطلاقا بل على
العكس من ذلك تماما ، إذ يمكن أن تعد هذه الاختلافات نفسها دليلا مضادا
لما يتمسك به المستشرقون على نفي وجود المهدي وعدهم مسألة ظهوره في
مجلة تراثنا — صفحة 71
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧١