( المهدي منا ، من ولد فاطمة ) ، السيوطي عن علي ( ع ) ( 227 ) .
وهكذا تقسمت كلمات علي هذه بين حديث نبوي بحرفه أو
بمضمونه ، وبين وصف أو تقييم لحدث تاريخي حاسم ، وليس في
هذا كله على الاطلاق ما يشذ عن وقائع التاريخ في صغيرة ولا كبيرة .
خلاصة يقين علي بحقه :
أيقن علي ( ع ) بحقه في الخلافة يقينا من موقعه الممتاز عند
الرسول ( ص ) ومن حياته الخالصة في الإسلام ، فلقد كان في حياة
الرسول يقول : ( إن الله يقول : * ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ) * ( 228 ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو
قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه وابن عمه
ووارث علمه ، فمن أحق به مني ؟ ! ) ( 229 ) .
لكنه ( أراده حقا يطلبه الناس ، ولا يسبقهم إلى طلبه ) ( 230 ) .
أثر الواقع الجديد في الموقف من هذه النصوص :
لقد آمن أهل السنة بلا شك بالكثير من فضائل أهل البيت ( ع ) ، وعلى
تفاوت بينهم في مدى هذا الإيمان ، لكنه مهما ترقى في درجاته فهو دائما
هامش
( 227 ) السيوطي / مسند فاطمة : 94 ح 224 . المطبعة العزيزية - حيدر آباد - الهند -
ط 1 - 1406 ه / 1986 م ، تصحيح الحافظ عزيز بيك مدير لجنة أنوار
المعارف بحيدر آباد .
( 228 ) سورة آل عمران 3 : 144 .
( 229 ) المستدرك 3 / 126 ، مجمع الزوائد 9 / 134 وقال : رجاله رجال الصحيح .
( 230 ) العقاد / فاطمة الزهراء والفاطميون .