وغير هذا كثير ، وقد عرفه الصحابة في حياة الرسول . .
الصحابة والمعرفة بالترشيح :
سمع الصحابة وشهدوا نصوص النبي وسلوكه في ترشيح علي وتعيينه
لخلافته مباشرة ، فأدركوا ذلك ووعوه ، حتى ظهر في أقوال بعضهم ، وظهر
عند آخرين قولا وعملا .
* فاشتهر عن بعضهم تمنيه أن لو كانت له واحدة من تلك الخصال
التي خص بها علي ( ع ) ، كما عرف ذلك عن : عمر بن الخطاب ، وسعد بن
أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ( 156 ) .
* واشتهر عن آخرين متابعتهم له حتى عرفوا في ذلك العهد بشيعة
علي ، منهم : أبو ذر ، وعمار ، وسلمان ، والمقداد ( 157 ) .
* بل كان عامة المهاجرين والأنصار لا يشكون في علي ( 158 ) .
* وأبو بكر سمع بنفسه قول ابنته عائشة لرسول الله بصوت عال :
( والله لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي ) ! فأهوى إليها ليلطمها ، وقال :
يا ابنة فلانة ، أراك ترفعين صوتك على رسول الله ( 159 ) .
* قال معاوية بن أبي سفيان في رسالته إلى محمد بن أبي بكر ، وهي
الرسالة التي أشار إليها الطبري ثم قال : كرهت ذكرها لأمور لا تحتملها
هامش
( 156 ) منهاج السنة 3 / 11 - 12 ، المستدرك 3 / 125 ، مجمع الزوائد 9 / 130 ،
الصواعق المحرقة : 127 باب 9 فصل 1 ، تاريخ الخلفاء : 161 .
( 157 ) أبو حاتم الرازي / كتاب الزينة : 259 تحقيق عبد الله سلوم السامرائي ، محمد
كرد علي / خطط الشام ، تاريخ ابن خلدون 3 / 214 - 215 .
( 158 ) الإستيعاب 3 / 55 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 124 ، تاريخ الطبري 3 / 202 ، الكامل
في التاريخ 2 / 335 ، شرح نهج البلاغة 6 / 21 .
( 159 ) أخرجه النسائي بإسناد صحيح في السنن الكبرى 5 / 139 ح 8495 .