عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 123 ) .
* ( نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة : أنا ، وحمزة ، وعلي ،
وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدي ) ( 124 ) .
* ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ( 125 ) .
* ( المهدي من عترتي ، من ولد فاطمة ) ( 126 ) .
فلم يبق في الأمر أدنى غموض ، بعد تقديم بني هاشم الصريح ،
وتقديم أهل البيت خاصة على سائر بني هاشم ، وصراحة النصوص المتقدمة ،
لا سيما الغدير والولاية والثقلين ، وببساطة كبساطة هذا الدين الحنيف ، وبعيدا
عن شطط التأويل بعد هذا الدين عن التعقيد والتنطع ، تبدو عندئذ كم هي
ظاهرة إمامة اثني عشر سيدا من سادة أهل البيت . . وتحديدا : أولهم علي ،
فالحسن ، فالحسين ، وآخرهم المهدي .
ومن لحظ الاضطراب الشديد والتهافت الذي وقع فيه شراح الصحاح
عند حديث الخلفاء الاثني عشر ( 127 ) ، ازداد يقينا في اختصاص سادة
أهل البيت بهذا الحديث ، دون سواهم .
وقد اهتدى إلى هذا المعنى بعض من شرح الله صدره للإسلام من
أهل الكتاب لما رأوا في أسفارهم الخبر عن اثني عشر إماما يكونون
هامش
( 123 ) سورة الأحزاب 33 : 33 .
( 124 ) سنن ابن ماجة ج 2 ح 4087 .
( 125 ) مسند أحمد 3 / 3 و 62 و 64 و 80 و 82 .
( 126 ) سنن أبي داود : ح 4284 ، تاريخ البخاري 3 / 346 ، مصابيح السنة : ح 4211 .
( 127 ) أنظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 / 180 - 183 ، إرشاد الساري لشرح
صحيح البخاري 15 / 212 - 213 ، صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 201 -
203 ، البداية والنهاية 6 / 278 - 281 .