تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بعد النبي العظيم من ولد إسماعيل ( 128 ) ، فناقضهم ابن كثير ، نقلا عن شيخه ابن تيمية ، ليجعل هؤلاء العظماء هم الخلفاء الذين يعدون فيهم معاوية ويزيد ومروان وعبد الملك وهشام ، أو الذين لا يدرون من هم ! ! ( 129 ) . وأهل البيت أولا : لو لم يكن ثمة نص في الإمامة ، وكان للأمة أن ترشح لها أهلها ، وبعد ما تقدم في تفضيل بني هاشم ، وأهل البيت خاصة ، فهم الأولى بالإمامة بلا منازع . وأهل البيت أولا : لو كانت الخلافة محصورة في قريش ، إما لنص النبي ( ص ) ، أو لقول المهاجرين في السقيفة ، ( أن قريشا أولياؤه وعشيرته ) ، ( وقومه أولى به ) ، ( وهيهات أن يجتمع سيفان في غمد ) ، ( ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ) . . وأخيرا : ( فمن ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة ؟ ! ) ( 130 ) . فإن هذا كله لا يرشح أحدا قبل بني هاشم ، فإذا كان قومه أولى به فلا ينازعهم إلا ظالم ، فما من أحد أولى به من بني هاشم ، ثم أهل البيت خاصة !
هامش
( 128 ) العهد القديم - سفر التكوين - إصحاح 17 : آية 20 . ( 129 ) أنظر : البداية والنهاية 6 / 280 . ( 130 ) أنظر : الإمامة والسياسة : 12 - 16 ، الكامل في التاريخ 2 / 329 - 330 .