بعد النبي العظيم من ولد إسماعيل ( 128 ) ، فناقضهم ابن كثير ، نقلا عن شيخه
ابن تيمية ، ليجعل هؤلاء العظماء هم الخلفاء الذين يعدون فيهم معاوية ويزيد
ومروان وعبد الملك وهشام ، أو الذين لا يدرون من هم ! ! ( 129 ) .
وأهل البيت أولا :
لو لم يكن ثمة نص في الإمامة ، وكان للأمة أن ترشح لها أهلها ،
وبعد ما تقدم في تفضيل بني هاشم ، وأهل البيت خاصة ، فهم الأولى بالإمامة
بلا منازع .
وأهل البيت أولا :
لو كانت الخلافة محصورة في قريش ، إما لنص النبي ( ص ) ، أو لقول
المهاجرين في السقيفة ، ( أن قريشا أولياؤه وعشيرته ) ، ( وقومه أولى به ) ،
( وهيهات أن يجتمع سيفان في غمد ) ، ( ولا تمتنع العرب أن تولي أمرها من
كانت النبوة فيهم ) . .
وأخيرا : ( فمن ينازعنا سلطان محمد ونحن أولياؤه وعشيرته ، إلا مدل
بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة ؟ ! ) ( 130 ) .
فإن هذا كله لا يرشح أحدا قبل بني هاشم ، فإذا كان قومه أولى
به فلا ينازعهم إلا ظالم ، فما من أحد أولى به من بني هاشم ، ثم
أهل البيت خاصة !
هامش
( 128 ) العهد القديم - سفر التكوين - إصحاح 17 : آية 20 .
( 129 ) أنظر : البداية والنهاية 6 / 280 .
( 130 ) أنظر : الإمامة والسياسة : 12 - 16 ، الكامل في التاريخ 2 / 329 - 330 .