يصلي تلك الصلاة غيرهم ( 134 ) . .
* وكان علي يصف أيامه تلك ، فيقول : ( وقد علمتم موضعي من
رسول الله ( ص ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا
ولد ، يضمني إلى صدره . . . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي
كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . . . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ،
يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان
يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ
في الإسلام غير رسول الله ( ص ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي
والرسالة ، وأشم ريح النبوة . . ) ( 135 ) .
* ويوم أنذر عشيرته الأقربين ، رفع شأن علي عليهم جميعا ، وخصه
بمنزلة لا يشركه فيها غيره .
* ويوم هجرته إلى المدينة ، اختار عليا يبيت في فراشه ، ثم يؤدي
ما كان عند النبي من أمانات ، ثم يهاجر بمن بقي من نساء بني هاشم .
* ثم اختصه بمصاهرته في خير بناته سيدة نساء العالمين ( 136 ) ، بعد أن
تقدم لخطبتها أبو بكر ثم عمر فردهما ( ص ) ! ( 137 ) وقال لها : ( زوجتك أقدم
أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ) ( 138 ) .
* وآخى بين المهاجرين والأنصار ، ثم اصطفى عليا لنفسه فقال له :
هامش
( 134 ) مسند أحمد 1 / 209 ، المستدرك 3 / 183 وتلخيصه للذهبي ، الخصائص
- بتخريج الأثري - : ح 2 و 3 ، تاريخ الطبري 2 / 311 ، مجمع الزوائد 9 / 103 .
( 135 ) نهج البلاغة - شرح صبحي الصالح - : 300 - 301 خطبة 192 .
( 136 ) الخصائص - بتخريج الأثري - : ح 127 و 128 و 129 .
( 137 ) الخصائص - بتخريج الأثري - : ح 120 .
( 138 ) مسند أحمد 5 / 26 .