تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فبنو هاشم ، دون سواهم من بطون قريش ، هم المعنيون بآية الانذار في بدء الدعوة النبوية : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 131 ) . وبنو هاشم هم المعنيون بالمحاصرة في شعب أبي طالب ثلاث سنين ، وليس معهم إلا بني المطلب ، أما بطون قريش الأخر ، تيم وعدي وأمية ومخزوم وزهرة وغيرها ، فهم الذين تحالفوا على محاصرة عشيرة محمد الأقربين ، بني هاشم وبني المطلب ! ! فهل خفي هذا على أحد ، لو خفيت عليه النصوص ؟ ! فالذي جادل في النصوص ودفعها بأنها لو صحت ، أو لو أفادت الخلافة ، لما خفيت على عظماء الصحابة وجمهورهم . . عليه أن يقف أمام هذه الحقيقة ، كيف خفيت عليهم ؟ ! سلوك النبي في ترشيح علي : عمليا كان النبي ( ص ) يمارس إعداد علي لخلافته ، ومنذ بدء الدعوة ، ويظهر لصحبه وللناس أنه يرشحه لذلك ، عملا مشفوعا بالقول أحيانا ( 132 ) . . * منذ البدء ، نشأ علي في بيت النبي يتبعه اتباع الظل ، حتى بعث ( ص ) فكان علي أول من آمن به مع زوجته خديجة ( 133 ) . . * وكان النبي ( ص ) يخرج إلى البيت الحرام ليصلي فيه ، فيصحبه علي وخديجة فيصليان خلفه ، على مرأى من الناس ، ولم يكن على الأرض من
هامش
( 131 ) سورة الشعراء 26 : 214 . ( 132 ) إلى هنا ستثير هذه الكلمة الكثيرين ، ولكن مهلا حتى ينظروا في ما بعدها ! ( 133 ) الطبقات الكبرى 3 / 21 ، سيرة ابن هشام 1 / 228 ، كتاب الأوائل : 91 - 93 البدء والتاريخ 4 / 145 ، السيرة النبوية / ابن حبان : 67 ، جوامع السيرة / ابن حزم : 45 ، السيرة النبوية / الذهبي : 70 ، الإصابة 4 / 269 .