فبنو هاشم ، دون سواهم من بطون قريش ، هم المعنيون بآية الانذار في
بدء الدعوة النبوية : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 131 ) .
وبنو هاشم هم المعنيون بالمحاصرة في شعب أبي طالب ثلاث سنين ،
وليس معهم إلا بني المطلب ، أما بطون قريش الأخر ، تيم وعدي وأمية
ومخزوم وزهرة وغيرها ، فهم الذين تحالفوا على محاصرة عشيرة محمد
الأقربين ، بني هاشم وبني المطلب ! !
فهل خفي هذا على أحد ، لو خفيت عليه النصوص ؟ !
فالذي جادل في النصوص ودفعها بأنها لو صحت ، أو لو أفادت
الخلافة ، لما خفيت على عظماء الصحابة وجمهورهم . . عليه أن يقف أمام
هذه الحقيقة ، كيف خفيت عليهم ؟ !
سلوك النبي في ترشيح علي :
عمليا كان النبي ( ص ) يمارس إعداد علي لخلافته ، ومنذ بدء الدعوة ،
ويظهر لصحبه وللناس أنه يرشحه لذلك ، عملا مشفوعا بالقول أحيانا ( 132 ) . .
* منذ البدء ، نشأ علي في بيت النبي يتبعه اتباع الظل ، حتى
بعث ( ص ) فكان علي أول من آمن به مع زوجته خديجة ( 133 ) . .
* وكان النبي ( ص ) يخرج إلى البيت الحرام ليصلي فيه ، فيصحبه علي
وخديجة فيصليان خلفه ، على مرأى من الناس ، ولم يكن على الأرض من
هامش
( 131 ) سورة الشعراء 26 : 214 .
( 132 ) إلى هنا ستثير هذه الكلمة الكثيرين ، ولكن مهلا حتى ينظروا في ما بعدها !
( 133 ) الطبقات الكبرى 3 / 21 ، سيرة ابن هشام 1 / 228 ، كتاب الأوائل : 91 - 93
البدء والتاريخ 4 / 145 ، السيرة النبوية / ابن حبان : 67 ، جوامع السيرة / ابن
حزم : 45 ، السيرة النبوية / الذهبي : 70 ، الإصابة 4 / 269 .