تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ومثلها رواية أبي بن كعب ، وقوله في رواية ثانية عنه : لما نزلت على النبي ( ص ) * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * الآية ، بشر هذه الأمة بالسنا والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض ، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ( 57 ) . أما رواية عبد بن حميد عن عطية ففيها تخصيص آخر مخالف للتخصيص المذكور في الخلفاء الراشدين ، إذ قال عطية : هم أهل بيت هاهنا ! وأشار بيده إلى القبلة ( 58 ) . وفي هذا عطف على ما ذهب إليه بعض مفسري الشيعة من أن الآية في المهدي الموعود ( ع ) الذي تواترت الأخبار على أنه سيظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وأن المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات هنا : النبي ( ص ) والأئمة من أهل بيته ( ع ) ( 59 ) . هذه هي الآية الأولى ، ومع ظهور ما تقدم من إفادتها العموم ، لا يبقى وجه للتمسك بها هنا ، وهي أيضا عند المتمسكين بها دليل على صحة الخلافة ، وليست نصا في الاستخلاف ، وكذا مع الآية الثانية . 2 - قوله تعالى : * ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا ) * ( 60 ) . فقد جعل الداعي مفترض الطاعة ، والمراد به أبو بكر وعمر وعثمان ، فوجبت طاعتهم بنص القرآن ، وإذ قد وجبت طاعتهم فرضا فقد صحت
هامش
( 57 ) الدر المنثور 6 / 215 - 216 . ( 58 ) الدر المنثور 6 / 216 . ( 59 ) مجمع البيان 4 / 152 ، الميزان 15 / 166 - 167 ، الإفصاح في الإمامة : 102 . ( 60 ) سورة الفتح 48 : 16 .