تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وكان عمرو بن العاص أميرا على جيش ذات السلاسل ، وكان يؤمهم في الصلاة حتى صلى بهم بعض صلواته وهو جنب ، وفيهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ( 10 ) فهل يستدل من هذا أن سالما وعمرو بن العاص أفضل من أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ، وأولى بالخلافة منهم ؟ ! الإثارة الخامسة : نتابعها في النقاط التالية : أ - ثبت في جميع طرق هذا الحديث بروايته التامة أنه بعد أن افتتح أبو بكر الصلاة ، خرج النبي ( ص ) يتهادى بين رجلين - علي والفضل ابن العباس - فصلى بهم إماما وتأخر أبو بكر عن موضعه مؤتما بالنبي ( ص ) عن يمينه . أثبت ذلك تحقيقا أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب صنفه لهذا الغرض ، فقسمه إلى ثلاثة أبواب : فجعل الباب الأول في إثبات خروج النبي ( ص ) إلى تلك الصلاة وتأخيره أبا بكر عن إمامتها ، وخصص الباب الثاني في بيان إجماع الفقهاء على ذلك ، فذكر منهم : أبا حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وأثبت في الباب الثالث وهن الأخبار التي وردت بتقدم أبي بكر في تلك الصلاة ، ووصف القائلين بها بالعناد واتباع الهوى ! ( 11 ) . وقال العسقلاني : تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أن النبي ( ص ) كان هو الإمام في تلك الصلاة ( 12 ) . ومن هنا قال بعضهم : متى نظرنا إلى آخر الحديث احتجنا إلى أن نطلب
هامش
( 10 ) سيرة ابن هشام 4 / 272 ، البداية والنهاية 4 / 312 . ( 11 ) أبو الفرج ابن الجوزي / آفة أصحاب الحديث - الباب الأول ، والثاني ، والثالث . ( 12 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 / 123 .
مجلة تراثنا — صفحة 205 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث