تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الإثارة الثانية : إن إمامة الصلاة وفقا لفقه هذه المدرسة لا يترتب عليها أي فائدة في التفضيل والتقديم ، فالفقه هنا يجيز مطلقا إمامة المفضول على الفاضل ، بل يجيز إمامة الفاسق والجائر لأهل التقوى والصلاح ، وكثيرا ما نرى الاستدلال لذلك بصلاة بعض الصحابة خلف الوليد بن عقبة وهو سكران ، وصلاتهم خلف أمراء بني أمية ممن لم تكن له فضيلة تذكر ! الإثارة الثالثة : أخرج أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي : أن عبد الرحمن ابن عوف قد صلى إماما بالمسلمين وكان فيهم رسول الله ( ص ) ( 7 ) . وهذه الرواية أثبت مما ورد في تقديم أبي بكر - كما سيأتي - فالحجة فيها إذن لعبد الرحمن بن عوف أظهر ، فتقديمه أولى وفقا لذلك القياس ( 8 ) . الإثارة الرابعة : في صحيح البخاري : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي ( ص ) في مسجد قباء ، وفيهم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو سلمة ، وعامر بن ربيعة ( 9 ) .
هامش
( 7 ) مسند أحمد 4 / 248 و 250 و 251 ، صحيح مسلم : الطهارة - باب المسح على الناصية والعمامة ، سنن أبي داود : المسح على الخفين ح 149 و 152 ، سنن ابن ماجة : ح 1236 ، سنن النسائي : الطهارة ح 112 . ( 8 ) أنظر : ابن الجوزي / آفة أصحاب الحديث : 99 . ( 9 ) صحيح البخاري : كتاب الأحكام ح 6754 .