الإثارة الثانية :
إن إمامة الصلاة وفقا لفقه هذه المدرسة لا يترتب عليها أي فائدة في
التفضيل والتقديم ، فالفقه هنا يجيز مطلقا إمامة المفضول على الفاضل ، بل
يجيز إمامة الفاسق والجائر لأهل التقوى والصلاح ، وكثيرا ما نرى الاستدلال
لذلك بصلاة بعض الصحابة خلف الوليد بن عقبة وهو سكران ، وصلاتهم
خلف أمراء بني أمية ممن لم تكن له فضيلة تذكر !
الإثارة الثالثة :
أخرج أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي : أن عبد الرحمن
ابن عوف قد صلى إماما بالمسلمين وكان فيهم رسول الله ( ص ) ( 7 ) . وهذه
الرواية أثبت مما ورد في تقديم أبي بكر - كما سيأتي - فالحجة فيها إذن
لعبد الرحمن بن عوف أظهر ، فتقديمه أولى وفقا لذلك القياس ( 8 ) .
الإثارة الرابعة :
في صحيح البخاري : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين
الأولين وأصحاب النبي ( ص ) في مسجد قباء ، وفيهم : أبو بكر ،
وعمر ، وأبو سلمة ، وعامر بن ربيعة ( 9 ) .
هامش
( 7 ) مسند أحمد 4 / 248 و 250 و 251 ، صحيح مسلم : الطهارة - باب المسح على
الناصية والعمامة ، سنن أبي داود : المسح على الخفين ح 149 و 152 ، سنن ابن
ماجة : ح 1236 ، سنن النسائي : الطهارة ح 112 .
( 8 ) أنظر : ابن الجوزي / آفة أصحاب الحديث : 99 .
( 9 ) صحيح البخاري : كتاب الأحكام ح 6754 .