تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لقد عرض المتكلمون في تثبيت خلافة أبي بكر نصوصا من القرآن ونصوصا من السنة ، نستعرض أهمها بتركيز وإيجاز مبتدئين بنصوص السنة لكونها أكثر تصريحا ، ولأن النصوص القرآنية اعتمدت في تصحيح خلافته لا في إثبات النص عليه . أولا - نصوص من السنة : النص الأول : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفي فيه : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . فرأى بعضهم في هذا الحديث نصا صريحا على الخلافة ، لعدم الفصل بين إمامة الصلاة والإمامة العامة . واستدلوا لذلك بقول بعض الصحابة لأبي بكر : ارتضاك رسول الله لديننا ، أفلا نرضاك لدنيانا ؟ ! وأهم شئ في هذا القول الأخير أن ينسب إلى علي بن أبي طالب ! ! ( 1 ) . غير أن جملة من الإثارات تحيط بهذا النص وبهذه الواقعة ، قد تبتلع كل ما يبنى عليهما من استنتاجات : الإثارة الأولى : إن القول بعدم الفصل بين إمامة الصلاة والإمامة العامة قول غريب ، وأغرب منه قول الجرجاني : ( لا قائل بالفصل ) ! ( 2 ) . * فابن حزم يقطع بأن هذا قياسا باطلا ، ويقول : ( أما من ادعى أنه إنما
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 365 . ( 2 ) شرح المواقف 8 / 365 .