الإمامية به .
وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة - بناء على نظرية : لا جبر
ولا تفويض بل أمر بين الأمرين - بما حاصله :
إن مفاد الآية أن الله سبحانه لما علم أن إرادة أهل البيت تجري دائما
على وفق ما شرعه لهم من التشريعات ، لما هم عليه من الحالات المعنوية
العالية ، صح له تعالى أن يخبر عن ذاته المقدسة أنه لا يريد لهم بإرادته
التكوينية إلا إذهاب الذنوب عنهم ، لأنه لا يوجد من أفعالهم ولا يقدرهم
إلا على هكذا أفعال يقومون بها بإرادتهم لغرض إذهاب الرجس عن
أنفسهم . . .
ثم إنه لولا دلالة الآية المباركة على هذه المنزلة العظيمة لأهل البيت
لما حاول أعداؤهم من الخوارج والنواصب إنكارها ، بل ونسبتها إلى
غيرهم ، مع أن أحدا لم يدع ذلك لنفسه سواهم .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 177
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٧٧