تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الإمامية به . وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة - بناء على نظرية : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين - بما حاصله : إن مفاد الآية أن الله سبحانه لما علم أن إرادة أهل البيت تجري دائما على وفق ما شرعه لهم من التشريعات ، لما هم عليه من الحالات المعنوية العالية ، صح له تعالى أن يخبر عن ذاته المقدسة أنه لا يريد لهم بإرادته التكوينية إلا إذهاب الذنوب عنهم ، لأنه لا يوجد من أفعالهم ولا يقدرهم إلا على هكذا أفعال يقومون بها بإرادتهم لغرض إذهاب الرجس عن أنفسهم . . . ثم إنه لولا دلالة الآية المباركة على هذه المنزلة العظيمة لأهل البيت لما حاول أعداؤهم من الخوارج والنواصب إنكارها ، بل ونسبتها إلى غيرهم ، مع أن أحدا لم يدع ذلك لنفسه سواهم . * * *