تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الفصل الرابع في تناقضات علماء السنة تجاه معنى الآية وجاء العلماء . . . وهم يعلمون بمدلول الآية المباركة ومفاد الأحاديث الصحيحة الواردة بشأنها . . . وهم من جهة لا يريدون الاعتراف ، لأنه في الحقيقة نسف لعقائدهم في الأصول والفروع . . . ومن جهة أخرى ينسبون أنفسهم إلى ( السنة ) ويدعون الأخذ بها والاتباع لها . . . فوقعوا في اضطراب وتناقضت كلماتهم فيما بينهم ، بل تناقضت كلمات الواحد منهم . . . فمنهم من وافق الإمامية ، بل - في الحقيقة - تبع السنة النبوية الثابتة في المقام وأخذ بها ، ومنهم من وافق عكرمة الخارجي ومقاتل المجمع على تركه . ومنهم من أخذ بقول الضحاك الضعيف ، خلافا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكبار الصحابة . فهم على طوائف ثلاث : ونحن نذكر من كل طائفة واحدا أو اثنين : فمن الطائفة الأولى : أبو جعفر الطحاوي ( 46 ) قال : ( باب بيان مشكل ما روي عن
هامش
( 46 ) أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة المصري الحنفي - المتوفى سنة : 321 ه‍ - توجد ترجمته مع الثناء البالغ في : طبقات أبي إسحاق الشيرازي : 142 ، والمنتظم 6 / 250 ، ووفيات الأعيان 1 / 71 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 808 ، والجواهر المضية في طبقات الحنفية 1 / 102 وغاية النهاية في طبقات القراء 1 / 116 ، وحسن المحاضرة وطبقات الحفاظ : 337 وغيرها . وقد عنونه الحافظ الذهبي بقوله : ( الطحاوي الإمام العلامة الحافظ الكبير محدث الديار المصرية وفقيهها ) قال : ( ذكره أبو سعيد ابن يونس فقال : عداده في حجر الأزد ، وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله ) قال الذهبي : ( قلت : من نظر في تواليف هذا الإمام علم محله من العلم وسعة معارفه . . . ) سير أعلام النبلاء 15 / 27 - 32 .
مجلة تراثنا — صفحة 178 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث