الكرامة في إثبات الإمامة ) للعلامة الحلي ، وما قاله ابن تيمية في ( منهاجه ) في
الرد عليه ، وليقارن بين المنهاجين ، خصوصا في فصل الاستدلال بالكتاب ،
فبدلا من أن يلتزم ابن تيمية بالقواعد والآداب أخذ يسب العلامة ويشتمه
ويتهمه بأنواع التهم ، ثم يضطر إلى اتهام كبار أئمة السنة في التفسير
والحديث - الذين نقل عنهم العلامة القول بنزول الآيات في أهل البيت ،
كالثعلبي والواحدي والبغوي ونظرائهم - بنقل الموضوعات ورواية
المكذوبات ، وأمثال ذلك من الاتهامات ، وسنتعرض لذلك في خلال البحث
عن الآيات .
ثم إن ابن تيمية أصبح - وللأسف - قدوة للذين يجدون في أنفسهم
حرجا مما قضى الله ورسوله ، فلووا رؤوسهم واستكبروا استكبارا ، أما الشيخ
البشري وأمثاله ، فأذعنوا للحق واتبعوه ، فمنهم من أخفى ذلك ومنهم من
أجهر به إجهارا . . .
4 - وفضائل الإمام علي وأهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم ،
وما نزل فيهم من آياته الكريمة ، كثيرة جدا ، حتى أن جماعة من أعلام السنة
أفردوا ذلك بالتأليف . . .
هذا ، بالرغم من الحصار الشديد المضروب على رواية هذا النوع من
الأحاديث ورواته .
أما غير أهل البيت ، فلم يدع - حتى في كتب القوم - نزول شئ من
الآيات في حقهم . . . !
أنظر إلى كلام القاضي عضد الدين الإيجي - المتوفى سنة 756 ه - في
كتابه ( المواقف في علم الكلام ) الذي هو من أجل متونهم في علم الكلام ،
يقول :
( المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
مجلة تراثنا — صفحة 147
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٧