علماء الفريقين ، من ذكر الأمور التالية بإيجاز :
1 - إنه كما لغير الشيعة الإمامية الاثني عشرية من الفرق الإسلامية منهج
في تفسير القرآن الكريم ، وفهم حقائقه وأحكامه ، وأسباب نزول آياته . . .
كذلك الشيعة ، وإن منهجهم يتلخص في الرجوع إلى القرآن وما ورد عن العترة
المعصومين بالأسانيد المعتبرة . . . وهذا أمر واضح ، وللتحقيق فيه مجال آخر .
2 - إلا أن منهج البحث في كتب المناظرة يختلف . . . فإن من الأصول
التي يجب على الباحث المناظر الالتزام بها هو : الاستدلال بالروايات الواردة
عن طريق رجال المذهب الذي يعتنقه الطرف المقابل ، وكلمات العلماء
المحققين المعروفين من أبناء الطائفة التي ينتمي إليها .
فهذا مما يجب الالتزام به في كل بحث يتعلق بالفرق والمذاهب ، وإلا
فإن كل فرقة ترى الحق في كتبها ورواياتها ، وتقول ببطلان ما ذهب إليه وقال
به غيرها ، فتكون المناقشة بلا معنى والمناظرة بلا جدوى .
وعلى هذه القاعدة مشى السيد - رحمه الله - في ( مراجعاته ) مع شيخ
الأزهر ( الشيخ البشري ) . . .
وفي ( حجج الكتاب ) . . . حيث يشير إلى المصادر السنية المقبولة لدى
( الشيخ ) . . .
فكان القول بنزول الآية المباركة في أمير المؤمنين أو أهل البيت عليهم
السلام قولا متفقا عليه بين الطرفين ، والحديث الوارد في ذلك سنة ثابتة
يجب اتباعها والتمسك بها على كلا الفريقين .
وقد كانت هذه طريقة علمائنا المتقدمين . . .
3 - ولم نجد الالتزام بهذه الطريقة التي تفرضها طبيعة البحث والحوار
في كلمات أكثر علماء أهل السنة . . .
ومن أراد التأكد من هذا الذي نقوله فلينظر - مثلا - إلى كتاب ( منهاج
مجلة تراثنا — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٦