تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
علماء الفريقين ، من ذكر الأمور التالية بإيجاز : 1 - إنه كما لغير الشيعة الإمامية الاثني عشرية من الفرق الإسلامية منهج في تفسير القرآن الكريم ، وفهم حقائقه وأحكامه ، وأسباب نزول آياته . . . كذلك الشيعة ، وإن منهجهم يتلخص في الرجوع إلى القرآن وما ورد عن العترة المعصومين بالأسانيد المعتبرة . . . وهذا أمر واضح ، وللتحقيق فيه مجال آخر . 2 - إلا أن منهج البحث في كتب المناظرة يختلف . . . فإن من الأصول التي يجب على الباحث المناظر الالتزام بها هو : الاستدلال بالروايات الواردة عن طريق رجال المذهب الذي يعتنقه الطرف المقابل ، وكلمات العلماء المحققين المعروفين من أبناء الطائفة التي ينتمي إليها . فهذا مما يجب الالتزام به في كل بحث يتعلق بالفرق والمذاهب ، وإلا فإن كل فرقة ترى الحق في كتبها ورواياتها ، وتقول ببطلان ما ذهب إليه وقال به غيرها ، فتكون المناقشة بلا معنى والمناظرة بلا جدوى . وعلى هذه القاعدة مشى السيد - رحمه الله - في ( مراجعاته ) مع شيخ الأزهر ( الشيخ البشري ) . . . وفي ( حجج الكتاب ) . . . حيث يشير إلى المصادر السنية المقبولة لدى ( الشيخ ) . . . فكان القول بنزول الآية المباركة في أمير المؤمنين أو أهل البيت عليهم السلام قولا متفقا عليه بين الطرفين ، والحديث الوارد في ذلك سنة ثابتة يجب اتباعها والتمسك بها على كلا الفريقين . وقد كانت هذه طريقة علمائنا المتقدمين . . . 3 - ولم نجد الالتزام بهذه الطريقة التي تفرضها طبيعة البحث والحوار في كلمات أكثر علماء أهل السنة . . . ومن أراد التأكد من هذا الذي نقوله فلينظر - مثلا - إلى كتاب ( منهاج