تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ 147 ] فإنها قد نزلت في المرتضى * كما روى الجمهور والوصف اقتضى [ 148 ] إذ هو بالخاتم قد تصدقا * حال الركوع مؤمنا مصدقا [ 149 ] فهو ولي المؤمنين أجمعا * والذكر حجة علي من منعا [ 150 ] ولا خفاء ثم في الولي في * إرادة الأحق بالتصرف [ 151 ] فالحصر إن فسرته بالناصر * أو المحب لم يكن بحاصر [ 152 ] وهو حقيقي فلا يعتبر * تردد السامع فيما يحصر [ 153 ] بل إن يكن حصرا إضافيا فلا * قدح لعلم الله جل وعلا [ 154 ] بأنه في معرض الإنكار * بعد النبي أحمد المختار [ 155 ] والجمع في الآية للتبجيل * وشاع ذا الاطلاق في التنزيل [ 156 ] ولا ينافي المحو في الصلاة * توجه القلب إلى الزكاة .
شرح
[ 155 ] وربما اعترض على التخصيص : بأن الآية وردت بلفظ الجمع الظاهر في الشمول لعموم المؤمنين ، فكيف يخص بواحد منهم ؟ ! والجواب : إن الوارد في اللغة استعمال العرب من هذا كثير ، وقد وقع في الكتاب العزيز في عدة مواضع لا ينازع أحد في إرادة المفرد منه تعظيما وتجليلا ، مع إمكان إرادة الأمير عليه السلام ومن شاركه في الإمامة من ولده ، لورود بعض الروايات بأن مشاركيه في الإمامة صدر منه أيضا مثل فعله . [ 156 ] وربما توهم بعض ، فاعترض من أن الالتفات إلى السائل في تلك الحال يوجب شغل القلب عن الصلاة ، وهو مناف للخشوع الذي هو روح الصلاة . وجوابه : إن هذا الحال من مثله عليه السلام هو عين الخشوع لله ، فإنه لما سمع السائل خشع قلبه لله تعالى خوفا من رده ، فكان هو عين الاشتغال بالله لا الاشتغال عن الله تعالى .