[ 147 ] فإنها قد نزلت في المرتضى * كما روى الجمهور والوصف اقتضى
[ 148 ] إذ هو بالخاتم قد تصدقا * حال الركوع مؤمنا مصدقا
[ 149 ] فهو ولي المؤمنين أجمعا * والذكر حجة علي من منعا
[ 150 ] ولا خفاء ثم في الولي في * إرادة الأحق بالتصرف
[ 151 ] فالحصر إن فسرته بالناصر * أو المحب لم يكن بحاصر
[ 152 ] وهو حقيقي فلا يعتبر * تردد السامع فيما يحصر
[ 153 ] بل إن يكن حصرا إضافيا فلا * قدح لعلم الله جل وعلا
[ 154 ] بأنه في معرض الإنكار * بعد النبي أحمد المختار
[ 155 ] والجمع في الآية للتبجيل * وشاع ذا الاطلاق في التنزيل
[ 156 ] ولا ينافي المحو في الصلاة * توجه القلب إلى الزكاة .
شرح
[ 155 ] وربما اعترض على التخصيص : بأن الآية وردت بلفظ الجمع
الظاهر في الشمول لعموم المؤمنين ، فكيف يخص بواحد منهم ؟ !
والجواب : إن الوارد في اللغة استعمال العرب من هذا كثير ، وقد وقع
في الكتاب العزيز في عدة مواضع لا ينازع أحد في إرادة المفرد منه تعظيما
وتجليلا ، مع إمكان إرادة الأمير عليه السلام ومن شاركه في الإمامة من ولده ،
لورود بعض الروايات بأن مشاركيه في الإمامة صدر منه أيضا مثل فعله .
[ 156 ] وربما توهم بعض ، فاعترض من أن الالتفات إلى السائل في
تلك الحال يوجب شغل القلب عن الصلاة ، وهو مناف للخشوع الذي هو روح
الصلاة .
وجوابه : إن هذا الحال من مثله عليه السلام هو عين الخشوع لله ، فإنه
لما سمع السائل خشع قلبه لله تعالى خوفا من رده ، فكان هو عين الاشتغال بالله
لا الاشتغال عن الله تعالى .