تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : " اللهم اشهد أني سألت في مجسد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي عليه السلام في الصلاة راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى ، وكان يتختم فيها ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بمرأى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي ، فلما فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : " اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا ) . اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليا اشدد به ظهري . قال أبو ذر : فما استتم كلامه صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزل جبرئيل من عند الله عز وجل وقال : يا محمد اقرأ . قال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ورواها الرازي أيضا في تفسيره . وتخالف الروايات في النقل لا يؤول إلى المنافاة غالبا ، والاستدلال بالآية يتوقف على أمور ثلاث : أحدها : الاختصاص بمن آمن وأقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع ، وعدم