تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ 131 ] بل قوله يوم خروجه إلى * تبوك واف عند من تأملا ( 44 ) [ 132 ] إذ لا يخصص المحل ما ورد * بما اقتضى العموم في الرأي الأسد [ 133 ] بل إن أراد مدة الغيبة لا * غير فالاستثناء يبقى مهملا [ 134 ] بل إن يكن منه الخصوص قصدا * لم يبق للتنزيل وقع أبدا [ 135 ] وموت هارون وإن تقدما * لا يوجب الوهن كما توهما . .

شرح
بعده ، وفي تاسعة أنه قال ذلك في حجته ، وفي عاشرة أن جبرئيل هبط بهذا إلى رسول الله . على أن قوله عليه السلام ذلك ولو مرة واحدة ، سواء كان في تبوك أو غيرها ، كاف في ثبوت المطلوب لما هو معلوم من أن ورود حكم عام في مورد خاص لا يقضي بتخصيص الحكم لأجل خصوصية المورد ، وربما أمكن ذلك في الاطلاق ، إلا أنه لا يمكن ذلك في العموم ، ولو أريد تخصيصه بخصوص تلك الواقعة كان الاستثناء لغوا ، إذ لا يتوهم أحد النبوة لعلي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عن حياته . على أنه ليس لتلك الإمارة كبير وقع وأثر في النفوس ، فقد ذكروا عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يولي عليها رجالا غير علي عليه السلام ، كابن أم مكتوم الأعمى ونحوه ، وهذا وجه ثان لدفع دلالة الخبر على العموم . [ 135 ] هذا وجه ثالث لدفع دلالة الخبر على العموم ، وهو أن هارون لم يل أمر الأمة بعد موسى لموته في زمانه ، وإنما ولي ذلك يوشع ، وهذا لا يوجب وهنا في دلالة الخبر ، لما هو واضح من أن المنصوب لأمر من الأمور لا ينعزل إلا بأمر ممن نصبه ، وموته في أثناء ولايته ليس بعزل له حتى يتوهم المتوهم قصور الخبر عن الإفادة مع لزوم لغو الاستثناء أيضا .
هامش
( 44 ) سبقت الإشارة إلى حديث المنزلة في البيت رقم 118 ، فراجع .