[ 118 ] إلا النبوة التي استثناها * عنه النبي فهو منتهاها
[ 119 ] وآية العموم الاستثناء * وليس في اتصاله خفاء
[ 120 ] حملا على المعنى بوجه سالم * من ذكر ملزوم وقصد اللازم
[ 121 ] وكم لهذا الحمل من نظائر * فانظر إلى الأشباه والنظائر
[ 122 ] واجعله وصلا إن أبيت حمله * بحذف معلول وذكر العلة
[ 123 ] وقيل : الاستثناء راجع إلى * مبتدأ الكلام كي يتصلا
[ 124 ] والانقطاع شرطه المخالفة * وليس من وجه هنا مخالفه
[ 125 ] فدعوى الانقطاع من أهل الأدب * فيه وما ضاهاه تورث العجب
[ 126 ] وشاهد الوصل الروايات التي * أضافت الأداة للنبوة
[ 127 ] بل قطع الاستثناء غير قادح * لما استفدناه بوجه واضح
[ 128 ] ومجمل القول العموم ظاهر * منه ومن أنكر مكابر
[ 129 ] بل الحديث لو خلا عن إلا * وتلوها على العموم دلا
[ 130 ] وهو حديث قاله بين الملا * مكررا خير نبي أرسلا
شرح
فإذن هو وزير النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشاد أزره ، ولولا أنه خاتم
النبيين لكان شريكا في أمره .
[ 130 ] روي عن سعد أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لا مرة ولا مرتين ، وقد عينت جملة من الروايات موارده ، ففي بعضها
ذكرت قوله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك في قصة تبوك ، وفي بعضها عند سد
الأبواب ، وفي ثالثة عند النهي عن النوم في المسجد ، وفي رابعة يوم فتح خيبر ،
وفي خامسة أنه قاله في منى ، وفي سادسة عند ولادة الحسن عليه السلام ، وفي
سابعة عند المؤاخاة بين الصحابة وعقد المؤاخاة بينه وبين أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، وفي ثامنة عند سؤال صخر بن حرب عن الأمر