[ 136 ] إذ هو لو دام لدام الأمر له * قطعا فلا عزل لهذي المنزلة
[ 137 ] ولو على حال الحياة حسب دل * لم يبق لاستثناء ما استثنى محل
[ 138 ] وقد كفى تمسك الجمهور * به على أهلية الأمير
[ 139 ] قبال من أنكرها رأسا ولا * مجال للسبط فراع المجملا
[ 140 ] وهو حديث أثبتوا شياعه * من طرق السنة والجماعة
شرح
ويكفي لدلالته تمسك الجمهور به على أهلية الأمير للخلافة في قبالة من
أنكر أهليته عليه السلام كبعض العثمانية .
[ 140 ] الحديث المذكور رواه جماعة من أهل السنة غير من عددهم
- قدس سره - كأبي داود ، والحميدي ، والبزاز ، والطبراني ، وابن المغازلي ،
والديلمي ، والخركوشي ، والتنوخي ، وابن عبد البر ، والخطيب البغدادي ،
وعبد الملك العكبري ، والعصامي ، وأبو بكر بن مالك ، وابن الثلاج ، وابن
فياض ، وابن عقدة ، والحاكم ، ومحمد بن إسحاق ، وابن الأثير ، والبغوي ،
وابن النجار ، والشيرازي ، والحسن بن بدر ، والنطنزي ، والخوارزمي ،
وأبو نعيم ، والعقيقي ، وابن مردويه ، وصاحب كتاب الوسيلة ، وصاحب بشارة
المصطفى ، وعبد الغني ، وابن عساكر ، والدار قطني ، والبيهقي ، وغيرهم ممن
لم نذكرهم .
بل قال في المشكاة : إنه متفق على روايته ، وقال ابن أبي الحديد : إنه
مجمع عليها ، وهو مما يحصل القطع بوروده عنه صلى الله عليه وآله وسلم لو
أغمضنا النظر عن تواتره .
ومع هذا كله فقد أنكر الآمدي صحته ! إلا أنه لا يجدي إنكاره مع رواية
أصحابه له ، وقول بعض أصحابه بأنه متواتر ، أو : مجمع عليه ، أو : صحيح
السند ، أو قوي ، أو نحو ذلك لكفاية الخصم في مقام إيراد الحجة بثبوته في
روايتهم ولو من طرق الآحاد وتلقي الجمهور له بالقبول .