تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
يقول لعلي عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وفي بعض الأخبار : عن سعد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : إلا أنه لا نبوة بعدي . وجه الاستدلال بهذا الخبر : أنه صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي عليه السلام منزلة هارون من موسى ، ومنزلة هارون من موسى الشركة معه في النبوة ، فيثبت له جميع لوازمها كما تثبت هي له لولا الاستثناء . وكما إذا قيل : زيد مثل عمرو إلا في الشجاعة ، فإن المماثلة بينهما يلزمها الاشتراك في جميع اللوازم إلا المستثنى منها . وهنا وجه ثان لإثبات دلالة الخبر على إمامته : أن يقال : إنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل عليا بمنزلة نبي من أنبياء الله تعالى ، فيكون جامعا لجميع صفات النبوة ، بحيث لو ساغت النبوة بعده صلى الله عليه وآله وسلم لكان علي عليه السلام هو المتعين لها ، وحيث كانت النبوة ممتنعة بحكم الاستثناء علمنا أنه هو القابل للإمامة وفرض الطاعة دون غيره ، لأن لكل نبي إمام ، ووجود العلة فيه قاض بذلك ، وهذا أحد أنواع التعيين . ولم نجد لأحد ممن دفع دلالة الخبر على الإمامة وجها يستند إليه سوى