[ 70 ] إذ لازم انتفائها نقض الغرض * فهو على العصمة حجة نهض
[ 71 ] هذا ولو لم تحرز السلامة * فيه انتفت فوائد الإمامة
[ 72 ] والإثم لو جاز على الإمام * لانحط رتبة عن العوام
[ 73 ] وإنه لمنكر فالمفترض * إنكاره وهو مناف للغرض
[ 74 ] وما سوى الشارع كيف يعلم * من ليس يعصي ربه ويظلم
[ 75 ] فليس للأمة فيه ملتمس * وضل من عليهم الأمر التبس
شرح
سواء كان ناقصا في خلقته * أو ناقصا في خلقه ونسبته
لنفرة الطباع عمن ذكرا * وتنتفي الأغراض من خلق الورى
من قطع عذر الكافر المعاند * والعقل لا يأبى امتناع الجاحد
من لم يفكر في عواقب الردى * كيف يكون قائدا إلى الهدى ؟ !
( لا تنه عن خلق وتأتي مثله ) * إذا النبي والإمام قبله .
ومن لم يصلح خلائقه ، لم ترض الناس طرائقه ، وكان حثه على الطاعة
مع ارتكاب خلافها بمنزلة من رام استقامة ظل العود قبل أن يستقيم العود .
[ 74 ] المراد بالبيت : أنه إذا ثبت وجوب عصمة الإمام لزم تعيينه من الله
سبحانه وتعالى ، لأنه العالم بالسرائر ، المطلع على مكنونات الضمائر .
ولقد أجاد من قال :
ويكفيك من قوم شواهد أمرهم * فخذ صفوهم قبل امتحان الضمائر
فإن امتحان الناس يوحش منهم * وما لك إلا ما ترى في الظواهر
وإنك إن كشفت لم تر مخلصا * وأبدى لك التجريب خبث السرائر
ومثل الإنسان كالبطيخة ، ظاهرها مونق ، وقد يكون في بطنها الدود
والعيب ، وفي تقلبات الأحوال علم جواهر الرجال .