تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
[ 70 ] إذ لازم انتفائها نقض الغرض * فهو على العصمة حجة نهض [ 71 ] هذا ولو لم تحرز السلامة * فيه انتفت فوائد الإمامة [ 72 ] والإثم لو جاز على الإمام * لانحط رتبة عن العوام [ 73 ] وإنه لمنكر فالمفترض * إنكاره وهو مناف للغرض [ 74 ] وما سوى الشارع كيف يعلم * من ليس يعصي ربه ويظلم [ 75 ] فليس للأمة فيه ملتمس * وضل من عليهم الأمر التبس
شرح
سواء كان ناقصا في خلقته * أو ناقصا في خلقه ونسبته لنفرة الطباع عمن ذكرا * وتنتفي الأغراض من خلق الورى من قطع عذر الكافر المعاند * والعقل لا يأبى امتناع الجاحد من لم يفكر في عواقب الردى * كيف يكون قائدا إلى الهدى ؟ ! ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله ) * إذا النبي والإمام قبله . ومن لم يصلح خلائقه ، لم ترض الناس طرائقه ، وكان حثه على الطاعة مع ارتكاب خلافها بمنزلة من رام استقامة ظل العود قبل أن يستقيم العود . [ 74 ] المراد بالبيت : أنه إذا ثبت وجوب عصمة الإمام لزم تعيينه من الله سبحانه وتعالى ، لأنه العالم بالسرائر ، المطلع على مكنونات الضمائر . ولقد أجاد من قال : ويكفيك من قوم شواهد أمرهم * فخذ صفوهم قبل امتحان الضمائر فإن امتحان الناس يوحش منهم * وما لك إلا ما ترى في الظواهر وإنك إن كشفت لم تر مخلصا * وأبدى لك التجريب خبث السرائر ومثل الإنسان كالبطيخة ، ظاهرها مونق ، وقد يكون في بطنها الدود والعيب ، وفي تقلبات الأحوال علم جواهر الرجال .