[ 67 ] ومن نفى عن الإله الغرضا * قضى بعكس ما به الذكر قضى
[ 68 ] وحار في تصديق أمر الرسل * ونفي تعذيب النبي المرسل
[ 69 ] وليك معصوما وإلا لزما * إطاعة الولي فيما حرما
شرح
غرض المكلف عليها ، لأن امتثال أوامر المكلف ونواهيه لا يكون إلا بوجودها ،
فلو تركها عد عند العقلاء ناقضا لغرضه .
واختبر نفسك في تكاليف الموالي والعبيد ، فإنه إذا كلفه وعلم أنه
لا يمتثل تكليفه إلا بفعل يفعله المكلف لا مشقة فيه عليه ، فإنه إذا لو لم يفعل ذلك
عد ناقضا لغرضه ، وهو قبيح عقلا .
[ 69 ] تفصيل الكلام في وجوب العصمة ، أن الغرض من نصب الرئيس
عدم عصمة الناس وجواز صدور ما ينافي الشرع منهم ، من ترك المأمور به ،
وفعل المنهي عنه ، وارتكاب القبيح ، وقمع التعدي .
ولو لم يكن معصوما ، جاز عليه جميع ما جاز عليهم ، وتلزم مع هذا
طاعته فيما يأمر به أو ينهى عنه ، وإن كان منكرا أو معروفا ، وللزم كونه أقل رعيته
رتبة ، ويلزم عدم الوثوق بما أتى به من أمور الدنيا والآخرة من الأحكام ، ويجوز
عليه موافقة الرعية على ما يأتونه من قبيح أو تعد ، فيحتاج هو أيضا إلى رئيس ،
والكلام فيه كالكلام في الأول ، فإما أن ينتهي إلى معصوم وهو المطلوب ، أو
يتسلسل وهو باطل .
وقد قلت في المنظومة في هذا المقام :
وانف عن النبي والإمام * في أن تمسهم يد الآثام
لأنه يوجب بعث الخلق * على الفساد واتساع الخرق
ويلزم الناس اتباع الكاذب * إذا أتاهم بضد الواجب
أو عدم الوثوق فيما يدعي * بل كل ناقص دعا لم يسمع