تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
[ 67 ] ومن نفى عن الإله الغرضا * قضى بعكس ما به الذكر قضى [ 68 ] وحار في تصديق أمر الرسل * ونفي تعذيب النبي المرسل [ 69 ] وليك معصوما وإلا لزما * إطاعة الولي فيما حرما
شرح
غرض المكلف عليها ، لأن امتثال أوامر المكلف ونواهيه لا يكون إلا بوجودها ، فلو تركها عد عند العقلاء ناقضا لغرضه . واختبر نفسك في تكاليف الموالي والعبيد ، فإنه إذا كلفه وعلم أنه لا يمتثل تكليفه إلا بفعل يفعله المكلف لا مشقة فيه عليه ، فإنه إذا لو لم يفعل ذلك عد ناقضا لغرضه ، وهو قبيح عقلا . [ 69 ] تفصيل الكلام في وجوب العصمة ، أن الغرض من نصب الرئيس عدم عصمة الناس وجواز صدور ما ينافي الشرع منهم ، من ترك المأمور به ، وفعل المنهي عنه ، وارتكاب القبيح ، وقمع التعدي . ولو لم يكن معصوما ، جاز عليه جميع ما جاز عليهم ، وتلزم مع هذا طاعته فيما يأمر به أو ينهى عنه ، وإن كان منكرا أو معروفا ، وللزم كونه أقل رعيته رتبة ، ويلزم عدم الوثوق بما أتى به من أمور الدنيا والآخرة من الأحكام ، ويجوز عليه موافقة الرعية على ما يأتونه من قبيح أو تعد ، فيحتاج هو أيضا إلى رئيس ، والكلام فيه كالكلام في الأول ، فإما أن ينتهي إلى معصوم وهو المطلوب ، أو يتسلسل وهو باطل . وقد قلت في المنظومة في هذا المقام : وانف عن النبي والإمام * في أن تمسهم يد الآثام لأنه يوجب بعث الخلق * على الفساد واتساع الخرق ويلزم الناس اتباع الكاذب * إذا أتاهم بضد الواجب أو عدم الوثوق فيما يدعي * بل كل ناقص دعا لم يسمع