[ 50 ] ثم زعمتم أنه لن يخلدا * في النار إلا من يلاقي أحمدا
[ 51 ] مواليا لآله الكرام * ومعرضا عن سائر الأنام
[ 52 ] وقد بنيتم في الجنان غرفا * لما خلا شيعة آل المصطفى
[ 53 ] ففرقة هالكة والباقية * لهم قصور في الجنان عاليه ( 19 )
[ 54 ] لقد نطقتم بعكس ما نطق * به النبي في حديث قد سبق
[ 55 ] ففاز من عند افتراق الأمة * تمسكوا بأهل بيت العصمة
[ 56 ] وإن أردت أن يبين الحال * فانظر إلى حديث : لا تزال
[ 57 ] طائفة منهم على الحق ولا * يضرهم خذلان من قد خذلا
شرح
[ 56 ] الحديث المذكور رواه جماعة من علماء أهل السنة : كابن حجر
وغيره ، وإن اختلفت عباراتهم ، ففي بعضها : إن لله تعالى عند كل بدعة كيد بها
الإسلام وأهله وليا صالحا يذب عنه ويتكلم بعلاماته .
وفي بعضها : إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من
أهل بيتي موكلا به يذب عنه ، ينطق بإلهام من الله ، ويعلن الحق وينوره ، ويرد
كيد الكائدين ، يعبر عن الضعفاء .
وفي بعضها : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا
الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمتكم
وفدكم إلى الله عز وجل ، فانظروا من تأخذون
وهذه الصفات كلها لا تنطبق إلا على أئمتنا الاثني عشر عليهم السلام
الذين قلنا بإمامتهم ، لجمعهم صفات الكمال من العلم ، والفضل ، والزهد ،
والعدالة ، كما نقلها عنهم كل من عني بجمع أخبار الأولين ، وسلم من شائبة
العصبية والعناد ، والله ولي العباد .
هامش
( 19 ) سبقت الإشارة إليه في هامش البيت رقم 9 ، فراجع .