تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ 76 ] فآل أمرهم إلى يزيدا من حارب الكتاب والتوحيدا ( 20 ) [ 77 ] بقتل سبط سيد الأنام * وآله وحزبه الكرام ( 21 )
شرح
[ 77 ] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قاتله : لعن الله قاتلك ، ولعن سالبك ، وأهلك الله المتآزرين عليك ، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك . كما رواه فرات بن إبراهيم معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام : وقال فيه وفي قاتل الحسن عليه السلام أيضا : " لعن الله قاتلكما ، ولعن الله من غصبكما حقكما ، ولعن الله المتآزرين عليكما " . كما في المنتخب عن ابن عباس . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعيناه تفيضان دموعا ، فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، ما لعينيك تفيض ، أأغضبك أحد ؟ ! قال : لا ، بل كان عندي جبرئيل عليه السلام فأخبرني : أن الحسين يقتل بشاطئ الفرات ، وهذه قبضة من تربته أشمنيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ، واسم الأرض كربلا بشط الفرات التي يقتل فيها ، وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، ويهدى رأسه إلى يزيد . ثم صعد المنبر مغموما مهموما ، حزينا كئيبا باكيا ، وأصعد معه الحسن
هامش
( 20 ) ليس بخاف على أحد من هو يزيد بن معاوية لعنه الله وأخزاه ، وكيف كانت حياته سلسلة متصلة من الكفر والفجور واقتراف المعاصي . ( 21 ) إشارة إلى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام في واقعة الطف سنة 61 ه‍ وسبي عياله وأطفاله . راجع : تاريخ الإسلام : حوادث ووفيات سنة 61 - 80 ، تاريخ ابن الأثير 4 / 46 ، كتب مقتل الحسين بن علي عليه السلام لأبي محنف ، الخوارزمي ، وغيرها من كتب التاريخ .