[ 76 ] فآل أمرهم إلى يزيدا
من حارب الكتاب والتوحيدا ( 20 )
[ 77 ] بقتل سبط سيد الأنام * وآله وحزبه الكرام ( 21 )
شرح
[ 77 ] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قاتله : لعن الله
قاتلك ، ولعن سالبك ، وأهلك الله المتآزرين عليك ، وحكم الله بيني وبين
من أعان عليك .
كما رواه فرات بن إبراهيم معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام : وقال فيه
وفي قاتل الحسن عليه السلام أيضا : " لعن الله قاتلكما ، ولعن الله من غصبكما
حقكما ، ولعن الله المتآزرين عليكما " .
كما في المنتخب عن ابن عباس .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : " دخلت على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وعيناه تفيضان دموعا ، فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ،
ما لعينيك تفيض ، أأغضبك أحد ؟ !
قال : لا ، بل كان عندي جبرئيل عليه السلام فأخبرني : أن الحسين يقتل
بشاطئ الفرات ، وهذه قبضة من تربته أشمنيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ،
واسم الأرض كربلا بشط الفرات التي يقتل فيها ، وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه
ومدفنه ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، ويهدى رأسه إلى يزيد .
ثم صعد المنبر مغموما مهموما ، حزينا كئيبا باكيا ، وأصعد معه الحسن
هامش
( 20 ) ليس بخاف على أحد من هو يزيد بن معاوية لعنه الله وأخزاه ، وكيف كانت حياته سلسلة
متصلة من الكفر والفجور واقتراف المعاصي .
( 21 ) إشارة إلى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام في واقعة الطف سنة
61 ه وسبي عياله وأطفاله .
راجع : تاريخ الإسلام : حوادث ووفيات سنة 61 - 80 ، تاريخ ابن الأثير 4 / 46 ، كتب
مقتل الحسين بن علي عليه السلام لأبي محنف ، الخوارزمي ، وغيرها من كتب التاريخ .