[ 46 ] فهل أتى الذكر به أو أوصى * به النبي أو وجدتم نصا
[ 47 ] قيل : فتحتم باب الاجتهاد * في الدين من بعد النبي الهادي
[ 48 ] لكي تنالوا منه ما قد نلتم * وتفعلوا في الدين ما فعلتم
[ 49 ] حتى رأيتم بلغ السيل الزبى ( 18 ) * جعلتم التقليد فيه مذهبا
شرح
إلا أنه لا يخفى عليك أن هذا لا ينفع في مقام تعيين الفرقة الناجية من
بين الفرق لمن أهمه أمر ذلك ، ولا يكفي الجواب يوم السؤال : أني لم أبحث
عن الحال خوفا من سوء الظن بالصحابة والمهاجرين والأنصار .
[ 47 ] هذا القول ذكره صاحب " ضياء العالمين " في كتابه ، ولا يسع
المقام نقل عبارته .
[ 49 ] بلغ السيل الزبى : هذا بعض مثل ، وتمامه : وجاوز الحزام
الطبيين .
والزبى - كمدى - : جمع زبية كمدية ، والطبيين - بضم الطاء وسكون
المفردة - يحتمل كونه مثنى طبي ، وهو حلمة الضرع من ذوات الخف والحافر
والظلف ، وقد يفرق بينهما ، فتخص الأطباء بالكلبة ، والأخلاف بالناقة ،
والضرع بذي الظلف .
وعلى أي حال : فيضرب عند تفاقم الأمر واشتداده كأن المركوبة لشدة
عدوها وخوفها يتجاوز حزامها إلى ما لا يجوز التجاوز إليه ، ولشدة ضيق الأمر
على الراكب لا يلتفت إليه ولا يصلحه .
هامش
( 18 ) الزبى - جمع زبية - : هي حفرة تحفر للأسد إذا أريد صيده ، وأصلها الرابية لا يعلوها الماء ،
فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا ، وهو مثل يضرب لما جاوز الحد .
أنظر : مجمع الأمثال 1 / 91 .