[ 34 ] قد أخذوه خلفا عن سلف ( 12 ) * ليطفئوا نور الذي لا ينطفي [ 35 ] لكنني لم أذكرن ما ذكروا * وكم معي غيري ممن أنكروا [ 36 ] فإنهم أصحاب سيد البشر * وفيهم الإسلام شيد واعتمر ( 13 ) [ 37 ] هم صدقوا طه بما جاء به * ومن ترى أصدق من أصحابه [ 38 ] وهم لهم مواقف لم تنكر * في أحد بدر حنين خيبر [ 39 ] فمن بعهد الله منهم وفى * نال الرضا منه وحاز الشرفا [ 40 ] وما لنا داع لأن نخوض في * حديثهم غير حديث الشرف .
شرح
إن بني زملوني بالدم * من يلق آساد الرجال يكلم
ومن يكن درء به يقوم * شنشنة أعرفهما من أخزم
والشنشنة : الطبيعة والعادة ، أي أنهم أشبهوا أباهم في طبعه وخلقه .
[ 40 ] هذا الذي ذكره - قدس سره - صرح به جماعة من أهل السنة ،
وجعلوا السبب الوحيد في الإعراض عن البحث والتنقيب في باقي الأحاديث
تأديته إلى سوء الظن بالمهاجرين والأنصار ، وقد ذكر ابن حجر فيما نسب إليه
من أبيات بعض ذلك في خصوص أمر فدك ، فقال :
إني أحب أمير المؤمنين ولا * أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النبي رسول الله : قد كفرا
الله أعلم ماذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا .
وقال : محمد بن جبير الكناني :
أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا
هامش
( 12 ) في نسخة " م " : خلف .
( 13 ) في نسخة " م " : واعتبر .