* فأما هشام بن عمار ، أبو الوليد السلمي الدمشقي ، خطيب المسجد
الجامع بها ، فقد قال أبو داود : حدث بأربعة حديث مسندة ليس لها أصل ،
كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر وغيرها يلقنها هشاما فيحدث بها ،
وكنت أخشى أن تفتق في الإسلام فتقا .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لما كبر هشام تغير ، فكل ما دفع إليه قرأه ،
وكل ما لقن تلقن .
وقال الإسماعيلي عن عبد الله بن محمد بن سيار : كان هشام يلقن ، وكان
يلقن كل شئ ما كان من حديثه ، وكان يقول : أنا قد خرجت هذه الأحاديث
صحاحا .
وقال أحمد : هشام طياش خفيف ( 97 ) .
قلت : وقد روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي ، والترمذي عن
البخاري عنه ، وابن ماجة في كتابه في السنن - الذي اشتمل على أحاديث
ضعيفة جدا وأخبار كثيرة منكرة ) ( 98 ) - وجعلوه حجة بينهم وبين ربهم ، ولبئس
الصنيع صنيعهم * ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) * بل الذي يقصم الظهر
ويرعد الفرائص أن ينعت مثل هذا الدجال الدمشقي بشيخ الإسلام ( 99 ) ! ويقول
قائلهم : ما فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث ! ويقول
الآخر : ما كان في الدنيا مثله ( 100 ) ! !
قلت : إي والله في الكذب والاختلاق .
* وأما عبد الواحد بن زياد العبدي البصري ، فقد أخرج عنه أبو داود
هامش
( 97 ) تهذيب التهذيب 6 / 37 ، هدي الساري : 741 .
( 98 ) تهذيب التهذيب 5 / 340 ، ولاحظ ترجمة ابن ماجة في معاجم التراجم .
( 99 ) تذكرة الحفاظ 2 / 451 .
يا ناعي الإسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر
( 100 ) تذكرة الحفاظ 2 / 451 ، تهذيب التهذيب 6 / 37 - 38 .