حديث الباب بواسطة أبي كامل ( 101 ) لكن قال فيه : عمد إلى أحاديث كان
يرسلها الأعمش فوصلها ( 102 ) .
قلت : ليس ببدع من أبي داود أن يستضعف رجلا ثم يحتج به ، فقد
كذب نعيم بن حماد الخزاعي والوليد بن مسلم مولى بني أمية وهشام بن عمار
السلمي وروى عنهم في سننه ، وقال في حق صالح بن بشير : لا يكتب حديثه ،
وكذا قال في شأن عاصم بن عبيد الله ثم خرج لهما في كتابه ، هذا مع زعمه أنه
لا يروي إلا عن ثقة - كما بترجمة داود بن أمية من تهذيب التهذيب - .
وقال الذهبي في ترجمة عبد الواحد بن زياد من ( الميزان ) ( 103 ) : قال
يحيى : ليس بشئ ، وقد أشار يحيى بن القطان إلى لينه فروى ابن المديني عنه
أنه قال : ما رأيته طلب حديثا قط بالبصرة ولا بالكوفة ، وكنت أذاكره بحديث
الأعمش فلا يعرف منه حرفا ( 104 ) .
وقال ابن حبان : ليس بشئ ، وقال الذهبي : له أوهام ( 105 ) .
* وأما حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي المكي عن سعيد بن
زيد ، فقد انفرد به الوليد بن عبد الله بن جميع القرشي ، ولم يروه عنه سوى ولده
ثابت ، ولم يحدث به عن ثابت غير محمد بن بكير الحضرمي .
قال الطبراني في ( الأوسط ) ( 106 ) : لم يروه إلا محمد بن بكير الحضرمي .
قلت : وهو صاحب غرائب - كما قال أبو نعيم الحافظ ( 107 ) - .
* وأما الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي الكوفي ، فإن ابن حبان
هامش
( 101 ) سنن أبي داود 4 / 212 .
( 102 ) تهذيب التهذيب 3 / 521 .
( 103 ) ميزان الاعتدال 2 / 672 رقم 5187 .
( 104 ) تهذيب التهذيب 3 / 521 ، هدي الساري : 443 .
( 105 ) تذكرة الحفاظ 1 / 258 .
( 106 ) المعجم الأوسط 3 / 21 .
( 107 ) تهذيب التهذيب 5 / 54 .