ضعف ثلاثة فيه ، فلا يغتر بتحصين الترمذي فعند المحاقة غالبها ضعاف
انتهى .
وقال في ترجمة محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني الكوفي : قال
ابن معين : قد سمعنا منه ولم يكن بثقة ، وقال مرة : كان يكذب ، وقال أحمد :
ما أراه يسوي شيئا ، وقال النسائي : متروك ، وقال أبو داود : ضعيف ، وقال مرة :
كذاب ، ثم قال - بعدما ذكر حديث أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : يقول الرب تبارك وتعالى من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي
أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ( الحديث ) - : حديث حسن ، وأنكر عليه ، لأن
مداره على الحجاج بن أرطأة ، وهو مدلس ولم يذكر سماعا . انتهى كلام شارح
الترمذي .
وقال الذهبي : حسن الترمذي حديثه فلم يحسن ( 87 ) .
وقال في ترجمة إسماعيل بن رافع المدني : ضعفه أحمد ويحيى
وجماعة ، وقال الدارقطني وغيره : متروك ، ومن تلبيس الترمذي أنه قال : ضعفه
بعض أهل العلم .
قلت : هذا شأن إمام من أجل أئمتهم ، وحجة من أكابر حججهم ،
فما ظنك بمن هو دونه بمراحل ؟ ! لكن الذي يهون الخطب أن له في ذلك
أسلافا ، بل لم يكد يسلم أحد من رواتهم من التدليس حتى قال شعبة : ما رأيت
أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس إلا ابن عون وعمرو بن مرة ( 88 ) ، بل لم
يسلم الشيخان في صحيحيهما منه .
قال الذهبي بترجمة عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري في
" ميزان الاعتدال " ( 89 ) : روى عنه البخاري في الصحيح ، ولكنه يدلس فيقول :
هامش
( 87 ) تهذيب التهذيب 5 / 80 .
( 88 ) تهذيب التهذيب 4 / 382 .
( 89 ) ميزان الاعتدال 2 / 442 رقم 4383 .